اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
مراحل الكتابين (التَّوراة والإنجيل) أولاُ اليهود
أولًا: اليهود:
لقد منَّ الله على اليهود برسالة موسى -﵇- حتى أنقذهم المولى -﷾- على يده من بطش فرعون وظلمه، قال تعالى:
﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف:١٣٧].
وأجرى الله لهم، على يد موسى -﵇- الكثيرَ من النِّعَم، ومنحهم من الفضل، ما لم يعطه -﷾- لأمَّةٍ من قبلهم، قال تعالى:
﴿يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة:٤٠].
غير أنَّ أسباطَ بني إسرائيل، لم يكونوا أوفياءَ للعهد، وهذه طبيعتُهم منذ غدرهم بأخيهم يوسُف بن يعقوب بن إبراهيم -عليهم جميعًا الصَّلاة والسَّلام-، ظهر هذا واضحًا، خلال مواقفهم التَّالية، من موسى -﵇-:
١ - طلبوا منه -﵇- بمجرَّد تجاوزهم البحر ونجاتهم من فرعون، أن يجعل لهم آلهةً، كآلهة الأمم الوثنيَّة من حولهم، وقد أخبر القرآن الكريم عن ذلك.
٢ - طلبوا من موسى -﵇- أن يُرِيَهُم اللهَ جهرةً.
٣ - انتهزوا َفترة ذهاب موسى لمناجاة ربِّه، والَّتي دامت أربعين يومًا، فأضلَّهم السامريُّ، واتخذ من حُلِيِّهِم عجلًا جسدًا، انكبُّوا على تأليهه وعلى عبادته.
291
المجلد
العرض
82%
الصفحة
291
(تسللي: 262)