اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وهذا الاضطراب يوهن النسبة، فضلًا عن العيوب المتعلِّقة بالتَّحرير والسرد القصصيِّ المضطرب.
أمَّا إنجيل لوقا، فهو لطبيبٍ أنطاكيٍّ، وليس من الحواريين ولا من تلاميذهم، بل هو تلميذٌ "لبولس" صحبه في بعض أسفاره.
أمَّا إنجيل يوحنا؛ فآخر الأناجيل ظهورًا، ويختلف عن الثلاثة الأخرى اختلافًا بينًا، في ترتيبه وأسلوبه وما تضمنه من عقائد، حيث إنَّه الإنجيل الوحيد الَّذي صرَّح بألوهيَّة عيسى -﵇-.
ثالثًا: الاختلاف البيِّن والواضح بين هذه الأناجيل، حول طبيعة عيسى -﵇- وحول العقائد الأخرى، مما أدى إلى انقسام الكنائس والطوائف النَّصرانيَّة إلى طوائف كثيرة متناصرة.
وصدق الله العظيم:
﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء:٨٢].
مما سبق تتَّضح الأمور التَّالية:
١ - إنَّ وجوب الإيمانِ بالكتب المنزلة، ينحصر فيما أنزله الله على أنبيائه ورسله، دون غيرها ممَّا هو موجودٌ بين يدي أهل الكتاب الآن.
٢ - أنَّ التَّوراة والإنجيل، واللذان يضمُّهما كتابا "العهد القديم" لليهود، و"العهد الجديد" للنَّصارى، لا يمُتَّان بصلة إلى كلام الله المنزل على موسى وعيسى -﵉-.
٣ - أنَّ ما في العهدين القديم والجديد، يتنافى تمامًا مع قضيَّة التَّوحيد وتنزيه الله _سبحانه وتعالى- وعصمة الأنبياء، وأنَّ فيها من التَّضارب والخيال والاختلافات ما يُسقطها.
308
المجلد
العرض
87%
الصفحة
308
(تسللي: 279)