أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
٢ - خروجُ كثيرٍ من الدَّجَّالين ومدَّعي النُّبُوَّة: جاء في "صحيحي البخاري ومسلم" عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -ﷺ- قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ».
وقد تحدَّث التَّاريخ عن خروج عددٍ منهم في صدر الإسلام، كمسيلمة الكذَّاب، والأسود العنسيِّ، وسجاح وغيرهم، ومنذ أكثر من قرن قام حسين مرزا عباس مدَّعيًا النُّبُوَّة في إيران، ولقب نفسه بالبهاء، وإليه تنسب طائفة البهائيَّة.
٣ - وقوع الفتن: تحدَّث الرَّسول -ﷺ- وهو الصادق الَّذي لا ينطق عن الهوى، عن استشراء الفتن وتجدُّدها، غيرَ أنَّها في آخر الزَّمان يشتدُّ أوارها ويتعالى لهيبها، وقد ورد في ذلك أحاديثُ صحيحةٌ، نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
١ - عن عبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري -﵄- قالا: قال رسول الله -ﷺ-: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ أَيَّامًا: يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ». قَالَ: قُلْنَا وَمَا الْهَرْجُ قَالَ: «الْقَتْلُ».
٢ - عن أبي موسى الأشعري أن النَّبي -ﷺ- قال: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ الْهَرْجَ» قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ» قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ، إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا. قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمْ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا، حتَّى يقتُلَ الرَّجلُ جارَه، ويقتل أخاه، ويقتل عمَّه، ويقتل ابن عمِّه. قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَيُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيُخَلَّفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنْ النَّاسِ يَحْسَبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ» رواه الإمام أحمد.
وقد تحدَّث التَّاريخ عن خروج عددٍ منهم في صدر الإسلام، كمسيلمة الكذَّاب، والأسود العنسيِّ، وسجاح وغيرهم، ومنذ أكثر من قرن قام حسين مرزا عباس مدَّعيًا النُّبُوَّة في إيران، ولقب نفسه بالبهاء، وإليه تنسب طائفة البهائيَّة.
٣ - وقوع الفتن: تحدَّث الرَّسول -ﷺ- وهو الصادق الَّذي لا ينطق عن الهوى، عن استشراء الفتن وتجدُّدها، غيرَ أنَّها في آخر الزَّمان يشتدُّ أوارها ويتعالى لهيبها، وقد ورد في ذلك أحاديثُ صحيحةٌ، نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
١ - عن عبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري -﵄- قالا: قال رسول الله -ﷺ-: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ أَيَّامًا: يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ». قَالَ: قُلْنَا وَمَا الْهَرْجُ قَالَ: «الْقَتْلُ».
٢ - عن أبي موسى الأشعري أن النَّبي -ﷺ- قال: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ الْهَرْجَ» قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ» قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ، إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا. قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمْ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا، حتَّى يقتُلَ الرَّجلُ جارَه، ويقتل أخاه، ويقتل عمَّه، ويقتل ابن عمِّه. قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَيُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيُخَلَّفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنْ النَّاسِ يَحْسَبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ» رواه الإمام أحمد.
319