توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
قال ابن جني: فإن تقدم المستثنى، لم يكن فيه إلا النصب، تقول: ما قام إلا زيدًا أحد، وما مررت إلا زيدًا بأحد، قال الكميت/: ... ١٩/ب
فمالي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي إلا مذهب الحق مذهب
فإن فرعت العامل قبل إلا عمل فيما بعدها لا غير، تقول: ما قام إلا زيد، وما رأيت إلا زيدًا، فترفعه بفعله، وتنصبه بوقوع الفعل عليه.
ــ
قال ابن الخباز: ويجوز تقديم المستثنى على المستثنى منه، كما / جاز تقديم ٦٣/ب المفعول على الفاعل، لأن التقديم توسع في الكلام، وسبب لإقامة الأوزان والقوافي والأسجاع، تقول: ما قام أحد إلا زيد، فيجوز فيه الإبدال والنصب كما ذكرنا، فإذا قدمته فقلت: ما قام إلا زيدًا أحد، لم يكن فيه إلا النصب، مرفوعًا كان مع التأخير أو منصوبًا أو مجرورًا: قال أبو علي ﵀ في تعليل ذلك: «لأن البدل الذي كان يجوز في قولك: ما قام أحد إلا زيد، قد بطل بتقديم الذي كان يكون بدلا على المبدل منه، فبقي النصب على أصل الاستثناء، ولم يجز غيره» قال الكميت:
١٣١ - فمالي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي إلا مذهب الحق مذهب
والأصل: مالي شيعة إلا آل أحمد، ومالي مذهب إلا مذهب الحق، فلما قدمته نصبته. وقال الشاعر:
١٣٢ - بقبر امرئ تقري المئين عظامه ... ولم يك إلا غالبًا ميت يقري
فمالي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي إلا مذهب الحق مذهب
فإن فرعت العامل قبل إلا عمل فيما بعدها لا غير، تقول: ما قام إلا زيد، وما رأيت إلا زيدًا، فترفعه بفعله، وتنصبه بوقوع الفعل عليه.
ــ
قال ابن الخباز: ويجوز تقديم المستثنى على المستثنى منه، كما / جاز تقديم ٦٣/ب المفعول على الفاعل، لأن التقديم توسع في الكلام، وسبب لإقامة الأوزان والقوافي والأسجاع، تقول: ما قام أحد إلا زيد، فيجوز فيه الإبدال والنصب كما ذكرنا، فإذا قدمته فقلت: ما قام إلا زيدًا أحد، لم يكن فيه إلا النصب، مرفوعًا كان مع التأخير أو منصوبًا أو مجرورًا: قال أبو علي ﵀ في تعليل ذلك: «لأن البدل الذي كان يجوز في قولك: ما قام أحد إلا زيد، قد بطل بتقديم الذي كان يكون بدلا على المبدل منه، فبقي النصب على أصل الاستثناء، ولم يجز غيره» قال الكميت:
١٣١ - فمالي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي إلا مذهب الحق مذهب
والأصل: مالي شيعة إلا آل أحمد، ومالي مذهب إلا مذهب الحق، فلما قدمته نصبته. وقال الشاعر:
١٣٢ - بقبر امرئ تقري المئين عظامه ... ولم يك إلا غالبًا ميت يقري
220