اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

توجيه اللمع

أحمد بن الحسين بن الخباز
توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
باب: (الاستفهام)
قال ابن جني: وتستفهم بأسماء غير ظروف، وبظروف، وبحروف، فالأسماء: «من وما وأي وكم»، والظروف: «متى وأين وكيف وأي حين وأيان وأنى» والحروف: «الهمزة وأم وهل» ولكل واحد من هذه الكلم موضع، فمن سؤال عمن يعقل.
«وما» سؤال عما لا يعقل، «وأي» سؤال عن بعض من كل، يكون لمن يعقل لما لا يقعل، و«كم» سؤال عند العدد، ومتى سؤال عن الزمان و«أين» سؤال عن المكان، و«كيف»: سؤال عن الحال، و«أي حين كمتى»، «وأيان» كذلك أيضًا، وأنى كأين تقول: من عندك؟ فجوابه: زيد أو عمرو أو نحو ذلك.
ولا تقول: حمار ولا فرس ولا نحو ذلك، وإذا قال: ما معك؟ قلت: دراهم أو نحو ذلك، وإذا قال: أيهم عندك؟ قلت: محمد، وإذا قال: أي الدواب ركبت؟ قلت: الأشقر، وإذا قال: كم مالك؟ قلت: ألفان، ونحو ذلك، وإذا قال: متى جئت؟ قلت: يوم لجمعة. وإذا قال: أين كنت؟ قلت: عند زيد، وإذا قال: كيف أنت؟ قلت: صالح، وإذا قال: أي حين قمت؟ قلت: أمس، وكذلك: أيان انطلاقك؟ فتقول: غدًا، قال الله ﷿: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾ أي: متى ظهورها وحلولها. وقال تعالى: ﴿يا مريم أنى لك هذا﴾ أي: من أين لك هذا ﴿قالت هو من عند الله﴾.
ــ
«أومل» «وأوجر» فتثبت الهمزة التي هي فاء الفعل، لأنه الأصل. والله أعلم.
(باب الاستفهام)
قال ابن الخباز: الاستفهام: طلب الفهم. يقال: فهم وفهم وفهامتة، وحقيقته: استعلام المجهول، وقد تجيء على غير ذلك، وقالوا في قوله تعالى:
580
المجلد
العرض
92%
الصفحة
580
(تسللي: 570)