توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
باب: (الحروف التي تنصب الفعل)
قال ابن جني: وهي أربعة: أن، ولن، وكي، وإذن، تقول: أريد أن تقوم. ولن تنطلق، وقمت كي تقوم. فأما إذن: فإذا اعتمد الفعل عليها فإنها تنصبه، تقول إذا قال لك قائل: أنا أزورك، فتقول: إذن أكرمك، وإذن أحسن ٣٤/ب إليك، فتنصب الفعل لاعتماده على إذن. فإن اعترضت حشوا / واعتمد الفعل على ما قبلها سقط عملها تقول: أنا إذن أزورك فترفع لاعتماد الفعل على أنا.
ــ
= فإنما أسكن، لأنه نوى الوقف، أو لأنه شبه المنفصل بالمتصل، فترش كفخذ فلذلك أسكن.
(باب الحروف التي تنصب الفعل)
قال ابن الخباز: وهي أربعة: أن ولن وكي وإذن، لما كان الفعل فرعًا على الاسم في الإعراب قلت: عوامله فكان إعرابه غير حقيقي، فرفعه لا يدل على فاعلية ونصبه لا يدل على مفعولية ونواصبه الأصلية أربعة: أن ولن وكي وإذن. أما أن فهي أصل النواصب، لأنها تعمل ظاهرة كقولك: آمرك أن تذهب ومضمرة كقولك: يعجبني ضرب زيد ويغضب، وإنما عملت في الفعل النصب، لأنها أشبهت أن الثقيلة من ثلاثة أوجه: الأول: أن لفظها كلفظها إلا في التشديد. الثاني: أنه مختصة بالأفعال كما أن تلك مختصة بالأسماء. الثالث: أنها والفعل بعدها مصدر كما أن تلك ومعمولها مصدر، وكل واحدة منهما معمولة لغيرها، والفرق بينهما أن الخفيفة لا يعمل فيها إلا الفعل الذي وقوعه غير متحقق نحون ١١٤/ب كرهت، وأحببت واشتهيت وأردت، لأنها لمحض الاستقبال / وفي التنزيل: ﴿والذي أطمع أن يغفر لي﴾ و﴿أتعدانني أن أخرج﴾ والثقيلة لا يعمل فيها إلا فعل العلم كقوله تعالى: ﴿ويعلمون أن الله هو الحق المبين﴾ وأما قوله تعالى: =
قال ابن جني: وهي أربعة: أن، ولن، وكي، وإذن، تقول: أريد أن تقوم. ولن تنطلق، وقمت كي تقوم. فأما إذن: فإذا اعتمد الفعل عليها فإنها تنصبه، تقول إذا قال لك قائل: أنا أزورك، فتقول: إذن أكرمك، وإذن أحسن ٣٤/ب إليك، فتنصب الفعل لاعتماده على إذن. فإن اعترضت حشوا / واعتمد الفعل على ما قبلها سقط عملها تقول: أنا إذن أزورك فترفع لاعتماد الفعل على أنا.
ــ
= فإنما أسكن، لأنه نوى الوقف، أو لأنه شبه المنفصل بالمتصل، فترش كفخذ فلذلك أسكن.
(باب الحروف التي تنصب الفعل)
قال ابن الخباز: وهي أربعة: أن ولن وكي وإذن، لما كان الفعل فرعًا على الاسم في الإعراب قلت: عوامله فكان إعرابه غير حقيقي، فرفعه لا يدل على فاعلية ونصبه لا يدل على مفعولية ونواصبه الأصلية أربعة: أن ولن وكي وإذن. أما أن فهي أصل النواصب، لأنها تعمل ظاهرة كقولك: آمرك أن تذهب ومضمرة كقولك: يعجبني ضرب زيد ويغضب، وإنما عملت في الفعل النصب، لأنها أشبهت أن الثقيلة من ثلاثة أوجه: الأول: أن لفظها كلفظها إلا في التشديد. الثاني: أنه مختصة بالأفعال كما أن تلك مختصة بالأسماء. الثالث: أنها والفعل بعدها مصدر كما أن تلك ومعمولها مصدر، وكل واحدة منهما معمولة لغيرها، والفرق بينهما أن الخفيفة لا يعمل فيها إلا الفعل الذي وقوعه غير متحقق نحون ١١٤/ب كرهت، وأحببت واشتهيت وأردت، لأنها لمحض الاستقبال / وفي التنزيل: ﴿والذي أطمع أن يغفر لي﴾ و﴿أتعدانني أن أخرج﴾ والثقيلة لا يعمل فيها إلا فعل العلم كقوله تعالى: ﴿ويعلمون أن الله هو الحق المبين﴾ وأما قوله تعالى: =
357