توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
٢٦١ - أقول مقالات كما قال عالم ... بهن ومن أشبه أباه فما ظلم
وقال شيخنا ﵀: هذه ضرورة حسنة، لأن الأصل في الفعل أن يكون ساكنًا الثاني: فعل الأمر إذا لم يكن في أوله حرف المضارعة، كقولك: قم وانطلق واذهب وقد ذكرنا بناءه، ونزيدها هنا مسألتين: إحداهما: أن ثاني المضارع لا يخلو من أن يكون متحركًا أو ساكنًا، فإن كان متحركًا لم يحتج إلى إلحاق شيء في الأمر كقولك: دحرج، وإن كان ساكنًا ألحقت همزة تكون وصلة إلى النطق بالساكن تكسر إذا ما كان (ما قبل) آخر المضارع مفتوحًا أو مكسورًا كقولك: اذهب واضرب، وتضم إذا كان مضمومًا كقولك: أقتل. الثانية: إذا كان قبل آخر الفعل واو أو ياء أو ألف كقولك: يقوم ويبيع ويخاف فأمرت حذفتهن لالتقاء الساكنين، فقلت: قم وبع وخف، وكان حذف حروف اللين أولى لأن الحركات التي قبلها تدل عليها، وقد تقدم ذكر المضارع وتفسير حروف المضارعة.
وإنما أعرب المضارع لأنه شابه الأسماء من ثلاثة أوجه: أحدها: أنه تدخل عليه لام الابتداء، تقول: إن عبد الله ليفعل كما تقول: إن عبد الله لفاعل.
والثاني: أنه يكون شائعًا بين زماني الحال والاستقبال فأشبه النكرة.
الثالث: أنه يختصر بأحدهما فأشبه المعرف باللام، وإعرابه: رفع ونصب وجزم ولا يعرب بالجر لثلاثة أوجه: أحدها: أن عامل الجر لا يصح دخوله / عليه ١١٢/أوالثاني: أنه فرع على الاسم في الإعراب فينبغي أن يعرب بحركتين. والثالث: أن أن الجزم عوض عن الجر فلو أعرب به لجمعت بين العوض والمعوض.
وينقسم إلى قسمين: إلى صحيح وإلى معتل، فأما الصحيح: فهو ما لم يكن آخره ألفًا ولا واوًا ولا ياء، كيضرب وينطلق ويستخرج، وحقه أن يكون في الرفع مضمومًا وفي النصب مفتوحًا، وفي الجزم ساكنًا، تقول: زيد يضرب وعبد الله لن
ــ
٢٦١ - أقول مقالات كما قال عالم ... بهن ومن أشبه أباه فما ظلم
وقال شيخنا ﵀: هذه ضرورة حسنة، لأن الأصل في الفعل أن يكون ساكنًا الثاني: فعل الأمر إذا لم يكن في أوله حرف المضارعة، كقولك: قم وانطلق واذهب وقد ذكرنا بناءه، ونزيدها هنا مسألتين: إحداهما: أن ثاني المضارع لا يخلو من أن يكون متحركًا أو ساكنًا، فإن كان متحركًا لم يحتج إلى إلحاق شيء في الأمر كقولك: دحرج، وإن كان ساكنًا ألحقت همزة تكون وصلة إلى النطق بالساكن تكسر إذا ما كان (ما قبل) آخر المضارع مفتوحًا أو مكسورًا كقولك: اذهب واضرب، وتضم إذا كان مضمومًا كقولك: أقتل. الثانية: إذا كان قبل آخر الفعل واو أو ياء أو ألف كقولك: يقوم ويبيع ويخاف فأمرت حذفتهن لالتقاء الساكنين، فقلت: قم وبع وخف، وكان حذف حروف اللين أولى لأن الحركات التي قبلها تدل عليها، وقد تقدم ذكر المضارع وتفسير حروف المضارعة.
وإنما أعرب المضارع لأنه شابه الأسماء من ثلاثة أوجه: أحدها: أنه تدخل عليه لام الابتداء، تقول: إن عبد الله ليفعل كما تقول: إن عبد الله لفاعل.
والثاني: أنه يكون شائعًا بين زماني الحال والاستقبال فأشبه النكرة.
الثالث: أنه يختصر بأحدهما فأشبه المعرف باللام، وإعرابه: رفع ونصب وجزم ولا يعرب بالجر لثلاثة أوجه: أحدها: أن عامل الجر لا يصح دخوله / عليه ١١٢/أوالثاني: أنه فرع على الاسم في الإعراب فينبغي أن يعرب بحركتين. والثالث: أن أن الجزم عوض عن الجر فلو أعرب به لجمعت بين العوض والمعوض.
وينقسم إلى قسمين: إلى صحيح وإلى معتل، فأما الصحيح: فهو ما لم يكن آخره ألفًا ولا واوًا ولا ياء، كيضرب وينطلق ويستخرج، وحقه أن يكون في الرفع مضمومًا وفي النصب مفتوحًا، وفي الجزم ساكنًا، تقول: زيد يضرب وعبد الله لن
350