توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= بها وبأن المضمرة وإنما عملت النصب لأنها بمنزلة أن في إخلاص الفعل للاستقبال. وأما إذن: فمعناها الجواب والجزاء، يقول القائل: أنا أزورك فتقول له: إذن أكرمك، تأويله: إن كان ما ذكرت من الزيارة حقًا فإني أكرمك، ولها ثلاثة أحوال: الحالة الأولى: أن تقع متقدمة / ويكون بعدها فعل مستقبل، وتكون جوابًا لكلام فيجب أن تنصب، لأنها قد وقعت في أقوى مراتبها، فتارة تكون جوابًا صريحًا كمثالنا، وتارة تكون في تقدير الجواب كبيت الحماسة:
٢٧١ - أزجر حمارك لا يرتع بروضتنا ... إذن يرد وقيد العير مكروب
كأن قائلًا قال له: وماذا يكون إذا رتع حماره؟ فقال: إذن يرد.
الحالة الثانية: أن تقع متوسطة بين شيئين: ثانيهما محتاج إلى أولهما وذلك إما مبتدأ وخبر كقولك: زيد إذن يخرج، وإما قسم وجواب كقولك: والله إذن لا أفعل، وشرط وجواب كقولك: إن تكرمني إذن أكرمك، وإنما بطلت، لأنها لا تقتضي ما بعدها، وإنما الاقتضاء لما قبلها.
مسألة: تقول: زيد (يقوم) وإذن يخرج، فيجوز في يخرج الرفع والنصب بتأويلين مختلفين: إن عطفت يخرج على يقوم رفعت، وإن عطفته على: زيد يقوم نصبت، وهذا الذي يقال فيه: الجملة الصغرى، والجملة الكبرى.
الحالة الثالثة: أن تقع متأخرة فلا تعمل، لأنها لم تدخل على شيء، وفي التنزيل: ﴿قد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين﴾ و﴿فعلتها إذًا وأنا من الضالين﴾ فقد
ــ
= بها وبأن المضمرة وإنما عملت النصب لأنها بمنزلة أن في إخلاص الفعل للاستقبال. وأما إذن: فمعناها الجواب والجزاء، يقول القائل: أنا أزورك فتقول له: إذن أكرمك، تأويله: إن كان ما ذكرت من الزيارة حقًا فإني أكرمك، ولها ثلاثة أحوال: الحالة الأولى: أن تقع متقدمة / ويكون بعدها فعل مستقبل، وتكون جوابًا لكلام فيجب أن تنصب، لأنها قد وقعت في أقوى مراتبها، فتارة تكون جوابًا صريحًا كمثالنا، وتارة تكون في تقدير الجواب كبيت الحماسة:
٢٧١ - أزجر حمارك لا يرتع بروضتنا ... إذن يرد وقيد العير مكروب
كأن قائلًا قال له: وماذا يكون إذا رتع حماره؟ فقال: إذن يرد.
الحالة الثانية: أن تقع متوسطة بين شيئين: ثانيهما محتاج إلى أولهما وذلك إما مبتدأ وخبر كقولك: زيد إذن يخرج، وإما قسم وجواب كقولك: والله إذن لا أفعل، وشرط وجواب كقولك: إن تكرمني إذن أكرمك، وإنما بطلت، لأنها لا تقتضي ما بعدها، وإنما الاقتضاء لما قبلها.
مسألة: تقول: زيد (يقوم) وإذن يخرج، فيجوز في يخرج الرفع والنصب بتأويلين مختلفين: إن عطفت يخرج على يقوم رفعت، وإن عطفته على: زيد يقوم نصبت، وهذا الذي يقال فيه: الجملة الصغرى، والجملة الكبرى.
الحالة الثالثة: أن تقع متأخرة فلا تعمل، لأنها لم تدخل على شيء، وفي التنزيل: ﴿قد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين﴾ و﴿فعلتها إذًا وأنا من الضالين﴾ فقد
359