توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
قال ابن جني: فإن لم تجعل في عسى ضميرًا كانت بلفظ واحد تقول: زيد عسى أن يقوم والزيدان عسى أن يقوما، والزيدون عسى أن يقوموا، وهند عسى أن تقوم، والهندان عسى أن يقوما، والهندات عسى أن يقمن /، فأن الآن وما بعدها في ٣٩/ب موضع رفع بعسى واستغني بما ضمنه اسمها من الحدث عن ذكر الحدث في خبرها.
ــ
= ٣١١ - عسى الله يغني عن بلاد ابن قادر ... بمنهمر جون الرباب سكوب
وسألت شيخنا ﵀: ما الفرق بين قولنا: عسى زيد، أن يفعل وعسى زيد، يفعل، فقال: الفرق بينهما أن طرح أن يؤذن بقوة الطمع، لأنه قد زال دليل الاستقبال ولعسى مذهب آخر: وهو أن يكون فاعلها أن وصلتها كقولك: عسى أن يذهب عمرو كأنك قلت: قرب ذهاب عمرو. وفي التنزيل: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا﴾ فلا يجوز أن يرتفع ربك بعسى، لأن مقامًا منصوب يببعثك، فلو كان ربك مرفوعًا بعسى لفصلت بين الصلة والموصول / بأجنبي ١٢٧/ب منهما. وفي التنزيل: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم﴾ وأما قوله تعالى: ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا﴾ فيجوز أن يكون في عسى ضمير موسى، فيكون ﴿أن ينفعنا﴾ في موضع نصب. وها هنا مسألة تفصل بين حالي عسى تقول: زيد عسى أن يقوم، فهذا بمنزلة الآية، فإن جعلت في عسى ضميرًا ثنيت وجمعت وأنثت فقلت: الزيدان عسيا أن يقوما والزيدون عسيوا أن يقوموا وهند عست أن تقوم والهندان عستا أن تقوما والهندات عسين أن يقمن.
قال ابن الخباز: وإن لم تجعل في عسى (ضميرًا) وحدتها في التثنية
ــ
= ٣١١ - عسى الله يغني عن بلاد ابن قادر ... بمنهمر جون الرباب سكوب
وسألت شيخنا ﵀: ما الفرق بين قولنا: عسى زيد، أن يفعل وعسى زيد، يفعل، فقال: الفرق بينهما أن طرح أن يؤذن بقوة الطمع، لأنه قد زال دليل الاستقبال ولعسى مذهب آخر: وهو أن يكون فاعلها أن وصلتها كقولك: عسى أن يذهب عمرو كأنك قلت: قرب ذهاب عمرو. وفي التنزيل: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا﴾ فلا يجوز أن يرتفع ربك بعسى، لأن مقامًا منصوب يببعثك، فلو كان ربك مرفوعًا بعسى لفصلت بين الصلة والموصول / بأجنبي ١٢٧/ب منهما. وفي التنزيل: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم﴾ وأما قوله تعالى: ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا﴾ فيجوز أن يكون في عسى ضمير موسى، فيكون ﴿أن ينفعنا﴾ في موضع نصب. وها هنا مسألة تفصل بين حالي عسى تقول: زيد عسى أن يقوم، فهذا بمنزلة الآية، فإن جعلت في عسى ضميرًا ثنيت وجمعت وأنثت فقلت: الزيدان عسيا أن يقوما والزيدون عسيوا أن يقوموا وهند عست أن تقوم والهندان عستا أن تقوما والهندات عسين أن يقمن.
قال ابن الخباز: وإن لم تجعل في عسى (ضميرًا) وحدتها في التثنية
396