اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

توجيه اللمع

أحمد بن الحسين بن الخباز
توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
قال ابن جني: فإن كان الضمير في الصلة منصوبًا متصلًا بالفعل، جاز حذفه جوازًا حسنًا لطول الكلام تقول: كلمت الذي كلمت، فحذفت الهاء لطول الاسم.
فإن انفصلت لم يجز حذفها تقول: الذي مررت به زيد، ولا تقول: الذي مررت زيد لانفصال الضمير من الفعل، واتصاله بالباء، ولو قلت: ضربت الذي قامت هند لم يجز، لأنه ليس في الجملة ضمير يعود على الموصول من جهة صلته، فإن قلت:
عنده أو معه أو نحو ذلك، صحت المسألة لعود الضمير من الصلة/ ولو ٥١/ب قلت: ضربت التي سوطا أخوها جعفر لم يجز، لأنك فصلت بالسوط وهو أجنبي بين الصلة والموصول وصحة المسألة أن تقول: ضربت التي أخوها جعفر سوطًا، أو ضربت سوطًا، التي أخوها جعفر، أو سوطًا ضربت التي أخوها جعفر، كل ذلك جائز.
ــ
قال ابن الخباز: ولا يجوز حذف العائد من الصلة، لأنه هو الذي ربطها بالموصول، فحذفه يقطع ما بينها وبينه، فإن كان منصوبًا متصلًا بفعل جاز حذفه، (وقولنا: منصوبًا احترازًا من المرفوع فإن حذفه) يجوز جوازًا قبيحًا كقراءة بعضهم: ﴿تمامًا على الذي أحسن﴾ أي: الذي هو أحسن، وإنما قبح حذفه، لأنه شطر الجملة وقولنا: متصلا، احترازًا من المنفصل كقولك: الذي إياه أكرمت زيد.
لا يجوز حذفه، لأن الضمير المنفصل يجري مجرى الظاهر، وقولنا: بفعل احترازًا من المتصل بالحرف كقولك: الذي إنه قائم زيد، لا يجوز حذفه، لأنه في الأصل مبتدأ، وقد كثر حذف العائد في القرآن، قال الله تعالى: ﴿ذلك هدى الله يهدي به من يشاء﴾ وقال تعالى: ﴿منهم من كلم الله﴾ وقال تعالى:
498
المجلد
العرض
79%
الصفحة
498
(تسللي: 488)