توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
قال ابن جني: الحروف الموصولة ثلاثة وهي: «ما» و«أن» الخفية، وأن الثقيلة، ومعاني جميعها بصلاتها المصادر، تقول: سرني ما قمت، أي: قيامك، وعجبت مما قعدت أي: من قعودك قال الله ﷿: ﴿بما كانوا يكذبون﴾ أي: بتكذيبهم. وأما أن الثقيلة فقد مضى ذكرها في بابها أنها تنصب الاسم وترفع الخبر، ومعناها معنى المصدر.
وأما «أن» الخفيفة فهي الناصبة للفعل، والفعل/ بعدها أيضًا صلة لها تقول: أريد أن تقوم، ويسرني أن تذهب.
وتقول: أريد أن تذهب فتضرب زيدًا، فتعطف تضرب على تذهب، تقول: أريد أن أزورك فبمعنى البواب، فترفع ينمعني، لأنه ليس معطوفًا على أزورك بل هو مستأنف مرفوع، كما قال الحطيئة:
والشعر لا يسطيعه من يظلمه ... إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه
زلت به إلى الحضيض قدمه ... يريد أن يعربه فيعجمه
فرفع يعجمه، لأنه استأنفه، أي: فإذا هو يعجمه، ولو نصبت لفسد المعنى.
ــ
قال ابن الخباز: وأما الحروف الموصولة فهي ثلاثة: «ما» و«أن» الثقيلة، و«أن» الخفيفة أما «أن» الثقيلة: فقد مضى ذكرها في بابها، وهي اسمها وخبرها في موضع مصدر يحكم عليه برفع أوصنب أو جر، تقول: سرني أنك قائم، أي: سرني قيامك وعرفت أنك ذاهب أي: عرفت ذهابك، وعجبت من أنك جالس، أي: من جلوسك ومن أحكامها أنها إذا كانت مرفوعة بالابتداء لم يجز تقديمها تقول: حق أنك ذاهب ولا تقول: «أنك ذاهب حق» لأنها إذا تقدمت صارت معرضة لدخول «إن» فنقول: إن أنك ذاهب حق، وهذا لا يجوز، لأنك قد جمعت بين حرفي توكيد وإذا كانت مفعولة لم يجز تقديمها، تقول: علمت أنك ذاهب، ولا يجوز أنك ذاهب/ علمت، لأنها إذا لم تقدم وهي مبتدأة حقها التقديم فألا تقدم وهي مفعلوة حقها التأخير أولى.
وأما «ما» فهي حرف مصدري يوصل بالفعل الماضي والمضارع، تقول: عجبت
وأما «أن» الخفيفة فهي الناصبة للفعل، والفعل/ بعدها أيضًا صلة لها تقول: أريد أن تقوم، ويسرني أن تذهب.
وتقول: أريد أن تذهب فتضرب زيدًا، فتعطف تضرب على تذهب، تقول: أريد أن أزورك فبمعنى البواب، فترفع ينمعني، لأنه ليس معطوفًا على أزورك بل هو مستأنف مرفوع، كما قال الحطيئة:
والشعر لا يسطيعه من يظلمه ... إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه
زلت به إلى الحضيض قدمه ... يريد أن يعربه فيعجمه
فرفع يعجمه، لأنه استأنفه، أي: فإذا هو يعجمه، ولو نصبت لفسد المعنى.
ــ
قال ابن الخباز: وأما الحروف الموصولة فهي ثلاثة: «ما» و«أن» الثقيلة، و«أن» الخفيفة أما «أن» الثقيلة: فقد مضى ذكرها في بابها، وهي اسمها وخبرها في موضع مصدر يحكم عليه برفع أوصنب أو جر، تقول: سرني أنك قائم، أي: سرني قيامك وعرفت أنك ذاهب أي: عرفت ذهابك، وعجبت من أنك جالس، أي: من جلوسك ومن أحكامها أنها إذا كانت مرفوعة بالابتداء لم يجز تقديمها تقول: حق أنك ذاهب ولا تقول: «أنك ذاهب حق» لأنها إذا تقدمت صارت معرضة لدخول «إن» فنقول: إن أنك ذاهب حق، وهذا لا يجوز، لأنك قد جمعت بين حرفي توكيد وإذا كانت مفعولة لم يجز تقديمها، تقول: علمت أنك ذاهب، ولا يجوز أنك ذاهب/ علمت، لأنها إذا لم تقدم وهي مبتدأة حقها التقديم فألا تقدم وهي مفعلوة حقها التأخير أولى.
وأما «ما» فهي حرف مصدري يوصل بالفعل الماضي والمضارع، تقول: عجبت
514