توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
قال ابن جني: وتدخل في الاستفهام والنفي، قال الشاعر:
هل ترجعن ليال قد مضين لنا ... والعيش منقلب إذ ذاك أفنانا
وتقول في التثنية: لتضربان زيدًا، وفي الجمع: لا تذهبن معه، ومع التأنيث: لا تضربن زيدًا، حذفت النون لزوال الرفع، وحذفت الواو والياء/ لسكونهما وسكون النون الأولى بعدهما، وبقيت الكسرة والضمة تدلان عليهما. ولم تحذف الألف من لتضربان، لئلا تشبه الواحد، قال الله ﷿: ﴿لتركبن طبقصا عن طبق﴾، وقال تعالى: ﴿ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون﴾ وقال تأبط شرًا:
لتقرعن علي السن من ندم ... إذا تذكرت يومًا بعض أخلاقي
ــ
قال ابن الخباز: وتدخلان في الاستفهام، وأنشد:
٤٤١ - هل ترجعن ليال قد مضين لنا ... والعيش منقلب إذ ذاك أفنانا
أفنان: جمع فن وانتصابه على الحال من الضمير في منقلب، وقال المرقش الأكبر:
٤٤٢ - هل يرجعن لي لمتي إن خضبتها ... إلى عهدها قبل المشيب خضابها
وقال: إنها تدخل في النفي ولم يذكر له مثالًا ولا شاهدًا، وإنما جاز دخولها في النفي لأنه يقصد به ترك الفعل فشبه النهي، وها هنا تنبيه: اعلم أن المنفي بلم ولما يضعف دخول النون عليهما، لأنهما تقلبان معناه إلى المضي، والمنفي بما لا يجوز دخولها عليه، لأنها مخلصة للحال.
هل ترجعن ليال قد مضين لنا ... والعيش منقلب إذ ذاك أفنانا
وتقول في التثنية: لتضربان زيدًا، وفي الجمع: لا تذهبن معه، ومع التأنيث: لا تضربن زيدًا، حذفت النون لزوال الرفع، وحذفت الواو والياء/ لسكونهما وسكون النون الأولى بعدهما، وبقيت الكسرة والضمة تدلان عليهما. ولم تحذف الألف من لتضربان، لئلا تشبه الواحد، قال الله ﷿: ﴿لتركبن طبقصا عن طبق﴾، وقال تعالى: ﴿ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون﴾ وقال تأبط شرًا:
لتقرعن علي السن من ندم ... إذا تذكرت يومًا بعض أخلاقي
ــ
قال ابن الخباز: وتدخلان في الاستفهام، وأنشد:
٤٤١ - هل ترجعن ليال قد مضين لنا ... والعيش منقلب إذ ذاك أفنانا
أفنان: جمع فن وانتصابه على الحال من الضمير في منقلب، وقال المرقش الأكبر:
٤٤٢ - هل يرجعن لي لمتي إن خضبتها ... إلى عهدها قبل المشيب خضابها
وقال: إنها تدخل في النفي ولم يذكر له مثالًا ولا شاهدًا، وإنما جاز دخولها في النفي لأنه يقصد به ترك الفعل فشبه النهي، وها هنا تنبيه: اعلم أن المنفي بلم ولما يضعف دخول النون عليهما، لأنهما تقلبان معناه إلى المضي، والمنفي بما لا يجوز دخولها عليه، لأنها مخلصة للحال.
528