توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
قال ابن جني: فإذا انفتح ما قبل الواو والياء حركت الواو بالضم، والياء بالكسر، لالتقاء الساكنين تقول: احشون زيدًا، ولا ترضين عن عمرو قال الله ﷿: ﴿لنبلون في أموالكم وأنفكسم﴾ وقال عز اسمه: ﴿فإما ترين من البشر أحدًا﴾ وتقول في جماعة المؤنث: اضربنان زيدًا يا نسوة، ولا تخشينان عمرًا، تفصل بين النونات بالألف تخفيفًا، ومن كلام أبي مهدية في صلاته: اخسأنان عني، اخسأنان عني، فإذا وقعت على النون الخفيفة أبدلت منها للفتحة قبلها ألفًا، تقول: يا زيد اضربا، ويا محمد قوما. فإن لقيها ساكن بعدها حذفت لالتقائهما. وقال الشاعر:
ولا تهيم الكريم علك أن ... تركع يومًا والدهر فد رفعه
أراد ولا تهينن، فحذف، وقد تدخل النونات في غير هذه المواضع، وليس ذلك بقياس فتركناه.
ــ
قال ابن الخباز: فإن انفتح ما قبل واو الجمع وياء المؤنث لم يجز حذفهما، لأنه ليس قبلهما ما يدل عليهما تقول: لا تخشون سوءًا، ولا ترضين عن عمرو، وضممت الواو، لأن الضمة من جنسها، وكسرت الياء، لأن الكسرة من جنسها، وفي التنزيل: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾ ووزنه: تفعون، لأن الواو ضمير، وفيه: ﴿فإما ترين﴾ ووزنه: تقين، لأن الياء ضمير، وقال الزمخشري: قرئ: ﴿ترين﴾ بالهموة وهي رديئة.
وإذا أكدت فعل جماعة الإناث قلت: اخشينان ولا تذهبنان وإنما دخلت الألف لتفصل بين النونات، وإذا أدخلوها في قوله تعالى: ﴿أأنتم أشد خلقًا﴾ ليفصلوا بين الهمزتين، وهما مثلان فإدخالها للفصل بين ثلاثة أمثال أولى وتكسر النون لوقوعها بعد الألف كما كسرت نون الزيدان، ومن كلام أبي مهدية في
ولا تهيم الكريم علك أن ... تركع يومًا والدهر فد رفعه
أراد ولا تهينن، فحذف، وقد تدخل النونات في غير هذه المواضع، وليس ذلك بقياس فتركناه.
ــ
قال ابن الخباز: فإن انفتح ما قبل واو الجمع وياء المؤنث لم يجز حذفهما، لأنه ليس قبلهما ما يدل عليهما تقول: لا تخشون سوءًا، ولا ترضين عن عمرو، وضممت الواو، لأن الضمة من جنسها، وكسرت الياء، لأن الكسرة من جنسها، وفي التنزيل: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾ ووزنه: تفعون، لأن الواو ضمير، وفيه: ﴿فإما ترين﴾ ووزنه: تقين، لأن الياء ضمير، وقال الزمخشري: قرئ: ﴿ترين﴾ بالهموة وهي رديئة.
وإذا أكدت فعل جماعة الإناث قلت: اخشينان ولا تذهبنان وإنما دخلت الألف لتفصل بين النونات، وإذا أدخلوها في قوله تعالى: ﴿أأنتم أشد خلقًا﴾ ليفصلوا بين الهمزتين، وهما مثلان فإدخالها للفصل بين ثلاثة أمثال أولى وتكسر النون لوقوعها بعد الألف كما كسرت نون الزيدان، ومن كلام أبي مهدية في
531