اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

توجيه اللمع

أحمد بن الحسين بن الخباز
توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ورهط: نفري ورهطي، لأنه ليس له واحد ترد له، وإن كان له واحد فإن كان باقيًا على جمعه رددته إلى واحده، تقول في رجال وغلما: رجلي وغلامي، لأن المقصود من النسب الملابسة، والواحد أخف من الجمع، وإذا رددت الجمع إلى الواحد في النسب عاملت الواحد معاملة/ مثله، فتقول في الفرائض: فرضي، لأنك ترده إلى فريضة، وهي كحنيقة، وتقول في حبالى: حبلي وحبلوي. وتقول في صحائح: صحيحي كشديدي، وفي الفروع كثرة.
وإن كان الجمع مسمى أقررته على لفظه، لأنه ليس الغرض ملابسة الجنس بل ملابسة العلم، ولأن تحويله إلى الواحد يلبس إلباسًا شديدًا، قالوا في كلاب: كلابي، وفي أنمار: أنماري وفي ضباب: ضبابي وفي معافر: معافري، وهي أسماء رجال، وقالوا في المدائن: مدائني، لأنه اسم بلد.
وقد شذت ألفاظ من النسب عما ذكرنا من المقاييس، وسبيلها أن تحفظ. قالوا في الحيرة: حاري، والقياس: حيري، لأن ياء النسب لا توجب فيه غير حذف التاء وأنشد ابن فارس وهو على القياس:
٤٦٥ - كأن حيرية غيرى ملاحية ... باتت تؤر به من تحته لهبا
وقال في طيئ: طائي كطاعي، والقياس: طبيئي كطبيعي، لأنه كحمير، فالنسبة إليه بحذف الياء المكسورة التي قبل الطرف، واشتقاق طيئ من الطاءة، وهي الذهاب في الأرض، ومنه قول الحجاج: «ابغني فرسا بعيد الطاءة» وقالوا في زبينة: زباني والقياس: زبني كحنفي، فأبدلوا من الياء الألف كأنهم
547
المجلد
العرض
87%
الصفحة
547
(تسللي: 537)