توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= يجيب بأي عدد شاء، وإذا قلنا: إن العدد جملة منقسمة إلى آحاد لم يجز أن يجاب «كم» بالكسور، لأنها ليست بعدد، والاستعمال يخالف هذا.
و«متى» سؤال عن الزمان/ وكذلك «أيان» فإذا قلت: متى سرت؟ قال أمس. ولا يجوز أن يقول: غدًا، لأن المسئول عنه ماض. وإذا قال: متى تسير؟ قلت: غدًا، لأن المسئول عنه مستقبل، ولا تقول: أمس، فإن قال «متى» سيرك؟ جاز أن تجيب بأي زمان شئت. وأما قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾ فيجوز في «المرسى» أن يكون مصدرًا بمعنى «الإرساء»، ويجوز أن يكون زمان الإرساء وفسره بالظهور والحلول، والمعروف في المرسى الإثبات، يقال: رسى الجبل وأرساه الله.
و«أنى وأين» سؤال عن المكان، يقول: أنى زيد؟ فتقول: أمامك، وأين أقمت؟ فتقول: بدمشق، وقوله تعالى: ﴿أنى لك هذا﴾ تفسيره: من أين، والدليل على ذلك قولها في الجواب: ﴿من عند الله﴾.
وكيف، سؤال عن الحال، تقول: كيف زيد؟ فيقول: غني أو فقير أو صحيح أو مريض وقالوا: كان القياس ذكر جميع صفاته، ولكنه ترك، لأن السائل لا يتعلق له غرض بمجموعها أو لأن المسئول لا يمكنه الإحاطة بها.
ــ
= يجيب بأي عدد شاء، وإذا قلنا: إن العدد جملة منقسمة إلى آحاد لم يجز أن يجاب «كم» بالكسور، لأنها ليست بعدد، والاستعمال يخالف هذا.
و«متى» سؤال عن الزمان/ وكذلك «أيان» فإذا قلت: متى سرت؟ قال أمس. ولا يجوز أن يقول: غدًا، لأن المسئول عنه ماض. وإذا قال: متى تسير؟ قلت: غدًا، لأن المسئول عنه مستقبل، ولا تقول: أمس، فإن قال «متى» سيرك؟ جاز أن تجيب بأي زمان شئت. وأما قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾ فيجوز في «المرسى» أن يكون مصدرًا بمعنى «الإرساء»، ويجوز أن يكون زمان الإرساء وفسره بالظهور والحلول، والمعروف في المرسى الإثبات، يقال: رسى الجبل وأرساه الله.
و«أنى وأين» سؤال عن المكان، يقول: أنى زيد؟ فتقول: أمامك، وأين أقمت؟ فتقول: بدمشق، وقوله تعالى: ﴿أنى لك هذا﴾ تفسيره: من أين، والدليل على ذلك قولها في الجواب: ﴿من عند الله﴾.
وكيف، سؤال عن الحال، تقول: كيف زيد؟ فيقول: غني أو فقير أو صحيح أو مريض وقالوا: كان القياس ذكر جميع صفاته، ولكنه ترك، لأن السائل لا يتعلق له غرض بمجموعها أو لأن المسئول لا يمكنه الإحاطة بها.
582