اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود خليل الشوابكة
وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين - أحمد محمود خليل الشوابكة
[الشورى]، قال: " إنّ النَّبيَّ - - ﷺ - - لم يَكُن بطنٌ من قريشٍ إلاّ كان له فيهم قرابةٌ " (^١)، ومقتضى كلامه أنّ جميع قريش أقارب النّبيّ - - ﷺ - - وأنّ عليهم أن يُوادُّوا النّبيَّ - - ﷺ - - لحق القرابة الّتي بينهم وبينه - - ﷺ - ـ.
ونسبه - - ﷺ - - لا يدانيه نسب، فقد اختاره الله تعالى من أزكى القبائل، وأنضر الفروع، وأفضل البطون، وأطهر الأصلاب، ففي الحديث الصّحيح الّذي أخرجه مسلم عن واثلة بن الأسقع، يقول: سمعت رسول الله - - ﷺ - - يقول: " إنّ الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم " (^٢).
والحديث فيه بيان فضل العرب على سائر النّاس، وفضل قبيلة قريش على سائر العرب، وفضل بني هاشم على كافّة الفروع.
والرّسول - - ﷺ - - من بني المطّلب، وبنو المطّلب وبنو هاشم واحد؛ فنسبه - - ﷺ - - أشرفُ نَسَبٍ.

البشارة بالرّسول - - ﷺ - - في التّوراة والإنجيل
القرآن الكريم مذكور في الكتب السّماوية السّابقة، مثل التّوراة والإنجيل، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٩٧)﴾ [الشعراء].
وقد أوجب الله تعالى على نبيّنا محمّد - - ﷺ - - الإيمان بالكتب السّماويّة كلّها، قال تعالى: ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ (١٥)﴾ [الشورى].
وأوجب علينا الإيمان بها، قال تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ... (١٣٦)﴾ [النساء].
ولذلك فنحن المسلمين نؤمن بكلّ نبيّ مُرْسَل وكُلِّ كتابٍ مُنْزَل، إلاّ أنّ الله تعالى لم
_________
(^١) البخاري " صحيح البخاري " (م ٣/ج ٥/ص ٣٧) كتاب تفسير القرآن.
(^٢) مسلم " صحيح مسلم بشرح النّووي " (م ٨/ج ١٥/ص ٣٦) كتاب الفضائل.
20
المجلد
العرض
6%
الصفحة
20
(تسللي: 20)