وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين - أحمد محمود خليل الشوابكة
وقال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ [سبأ] فالقلّة القليلة شاكرة (^١)، وقال تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤)﴾ [الواقعة] وقال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ... (٢٤)﴾ [ص]. و﴿مَا﴾ في الآية زائدة للإبهام والتّعجّب من قلّتهم.
طوبى لهذه الأمّة وحسن مآب!
من ثمرات طاعة الله تعالى والرّسول واتّباع هديه وسنّته: مواكبة النّبيّين، والصّدّيقين، والشّهداء، والصّالحين في دار النّعيم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)﴾ [النّساء].
وكم هي الآيات والأحاديث الّتي تحمل بين طيّاتها بشرى لهذه الأمَّة، ومن ذلك ما أخرجه البخاري من طريق أنس بن مالك أنّ رسول الله - ﷺ - ومعاذ رديفُهُ على الرّحل، قال: " يا معاذ بن جبل، قال: لبّيك يا رسولَ الله، وَسَعْديك ثلاثًا، قال: معاذ، قال: لبّيك يا رسولَ الله، وَسَعْديك ثلاثًا، قال: ما من أحد يَشْهَدُ أنّ لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّدًا رسول الله صدقًا من قلبه، إلاّ حرّمهُ اللهُ على النّار. قال: يا رسول الله، أفلا أخبرُ به النّاسَ؛ فيستبشروا. قال: إذًا يتَّكِلوا (^٢). وأخبر به معاذٌ عند موته تأثُّمًا (^٣) " (^٤).
الأوصاف الّتي شاركت بها أمتنا النَّبيَّ - ﷺ -
وقد شاركت أمتنا النَّبيَّ - ﷺ - بأوصاف منها: أنّ الله تعالى قال للنَّبيِّ - ﷺ -: ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ
_________
(^١) المراد بالشّكر العمل، فالآية: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ [سبأ]
(^٢) نَهْيُ النَّبيِّ - ﷺ - نهي تنزيه لا تحريم.
(^٣) أخبر به خشية الوقوع في الإثم من كتمانه العلم.
(^٤) البخاري " صحيح البخاري " (م ١/ج ١/ص ٤١) كتاب العلم.
طوبى لهذه الأمّة وحسن مآب!
من ثمرات طاعة الله تعالى والرّسول واتّباع هديه وسنّته: مواكبة النّبيّين، والصّدّيقين، والشّهداء، والصّالحين في دار النّعيم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)﴾ [النّساء].
وكم هي الآيات والأحاديث الّتي تحمل بين طيّاتها بشرى لهذه الأمَّة، ومن ذلك ما أخرجه البخاري من طريق أنس بن مالك أنّ رسول الله - ﷺ - ومعاذ رديفُهُ على الرّحل، قال: " يا معاذ بن جبل، قال: لبّيك يا رسولَ الله، وَسَعْديك ثلاثًا، قال: معاذ، قال: لبّيك يا رسولَ الله، وَسَعْديك ثلاثًا، قال: ما من أحد يَشْهَدُ أنّ لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّدًا رسول الله صدقًا من قلبه، إلاّ حرّمهُ اللهُ على النّار. قال: يا رسول الله، أفلا أخبرُ به النّاسَ؛ فيستبشروا. قال: إذًا يتَّكِلوا (^٢). وأخبر به معاذٌ عند موته تأثُّمًا (^٣) " (^٤).
الأوصاف الّتي شاركت بها أمتنا النَّبيَّ - ﷺ -
وقد شاركت أمتنا النَّبيَّ - ﷺ - بأوصاف منها: أنّ الله تعالى قال للنَّبيِّ - ﷺ -: ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ
_________
(^١) المراد بالشّكر العمل، فالآية: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ [سبأ]
(^٢) نَهْيُ النَّبيِّ - ﷺ - نهي تنزيه لا تحريم.
(^٣) أخبر به خشية الوقوع في الإثم من كتمانه العلم.
(^٤) البخاري " صحيح البخاري " (م ١/ج ١/ص ٤١) كتاب العلم.
285