وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين - أحمد محمود خليل الشوابكة
عبد الرّحمن بن أبي بكر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: " ... يأبى الله والمؤمنون إلاّ أبا بكر " (^١).
وأوضح من ذلك قول النَّبيِّ - ﷺ - لعائشة ﵂: " بل أنا وارأساه! لقد همَمْتُ أو أردت أن أُرْسلَ إلى أبي بكر وابنه فأعْهَدَ أن يقول القائلون أو يَتَمنَّى المتمنّون، ثمّ قلتُ يأبى الله ويدْفَعُ المؤمنون أو يدْفعُ الله ويأبى المؤمنون " (^٢).
وبهذا الحديث الشّريف يُعْرف فضل الصِّدِّيق والصِّدِّيقة، فقد أراد النَّبيُّ - ﷺ - أن يستميل قلبها ببيان عزمه على أن يعهد بالخلافة لأبيها خشية تمني المتمنين، والحديث من دلائل النُّبوَّة؛ فقد وقع ما أخبر به - ﷺ - من أنّ الله يأبى إلاّ خلافة أبي بكر، ويدفع المؤمنون خلافة غيره.
ومثله ما أخرج مسلم عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ - في مرضه: " ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتّى أكتب كتابًا فإنّي أخاف أن يتمنّى مُتمنٍ، ويقول قائل: أنا أَوْلى ويأبى الله والمؤمنون إلاّ أبا بكر " (^٣).
ومن صحيح مناقب عليّ ﵁ قوله - ﷺ - يوم خيبر: "لأعطينّ هذه الرّاية رجلا يحبُّ الله ورسوله " (^٤) فأعطاه إيّاها، فثبتت بذلك محبَّةُ الله تعالى له ومحبَّةُ رسوله - ﷺ -.
وقد أفرد النّسائي ﵀ كتابًا في مناقب عليّ ﵁ سمّاه " خصائص أمير المؤمنين عليّ " وقد حقّق هذا الكتاب العلاّمة أبو إسحاق الحويني وغيره، وحكم على صحيحه وضعيفه.
ويكفي عليًا ﵁ أنّ النَّبيَّ - ﷺ - توفّي وهو راض عنه، وهو زوج ابنته فاطمة
_________
(^١) الحاكم " المستدرك " (ج ٣/ص ٤٧٧) كتاب معرفة الصّحابة، وقال الّذهبي في تلخيص المستدرك: إسناده صحيح.
(^٢) البخاري " صحيح البخاري " (م ٤/ج ٨/ص ١٢٦) كتاب الأحكام.
(^٣) مسلم " صحيح مسلم بشرح النّووي " (م ٨/ج ١٥/ص ١٥٥) كتاب فضائل الصّحابة.
(^٤) مسلم " صحيح مسلم بشرح النّوويّ " (م ٨/ج ١٥/ص ١٧٧) كتاب فضائل ... الصّحابة.
وأوضح من ذلك قول النَّبيِّ - ﷺ - لعائشة ﵂: " بل أنا وارأساه! لقد همَمْتُ أو أردت أن أُرْسلَ إلى أبي بكر وابنه فأعْهَدَ أن يقول القائلون أو يَتَمنَّى المتمنّون، ثمّ قلتُ يأبى الله ويدْفَعُ المؤمنون أو يدْفعُ الله ويأبى المؤمنون " (^٢).
وبهذا الحديث الشّريف يُعْرف فضل الصِّدِّيق والصِّدِّيقة، فقد أراد النَّبيُّ - ﷺ - أن يستميل قلبها ببيان عزمه على أن يعهد بالخلافة لأبيها خشية تمني المتمنين، والحديث من دلائل النُّبوَّة؛ فقد وقع ما أخبر به - ﷺ - من أنّ الله يأبى إلاّ خلافة أبي بكر، ويدفع المؤمنون خلافة غيره.
ومثله ما أخرج مسلم عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ - في مرضه: " ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتّى أكتب كتابًا فإنّي أخاف أن يتمنّى مُتمنٍ، ويقول قائل: أنا أَوْلى ويأبى الله والمؤمنون إلاّ أبا بكر " (^٣).
ومن صحيح مناقب عليّ ﵁ قوله - ﷺ - يوم خيبر: "لأعطينّ هذه الرّاية رجلا يحبُّ الله ورسوله " (^٤) فأعطاه إيّاها، فثبتت بذلك محبَّةُ الله تعالى له ومحبَّةُ رسوله - ﷺ -.
وقد أفرد النّسائي ﵀ كتابًا في مناقب عليّ ﵁ سمّاه " خصائص أمير المؤمنين عليّ " وقد حقّق هذا الكتاب العلاّمة أبو إسحاق الحويني وغيره، وحكم على صحيحه وضعيفه.
ويكفي عليًا ﵁ أنّ النَّبيَّ - ﷺ - توفّي وهو راض عنه، وهو زوج ابنته فاطمة
_________
(^١) الحاكم " المستدرك " (ج ٣/ص ٤٧٧) كتاب معرفة الصّحابة، وقال الّذهبي في تلخيص المستدرك: إسناده صحيح.
(^٢) البخاري " صحيح البخاري " (م ٤/ج ٨/ص ١٢٦) كتاب الأحكام.
(^٣) مسلم " صحيح مسلم بشرح النّووي " (م ٨/ج ١٥/ص ١٥٥) كتاب فضائل الصّحابة.
(^٤) مسلم " صحيح مسلم بشرح النّوويّ " (م ٨/ج ١٥/ص ١٧٧) كتاب فضائل ... الصّحابة.
237