اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

واحفظوا أيمانكم

عبد المنان التالبي
واحفظوا أيمانكم - عبد المنان التالبي
المطلب الثالث: أحكام عامة
الحلف بالحرام - الحلف بالطلاق ــ الحلف باليمين الزبيرية

أولًا: الحلف بالحرام:
(أ) صيغتَهَ قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى _:
- الحف بالحرام له صيغتان: ـ
إحدهما: إن فَعلتُ كذا فأنت عليَّ حرام، أو ما أحل الله عليَّ حرام.
الثانية: الحرام يلزمني لا أفعل كذا" (^١).

(ب) أقوال الفُقهاء وأدلتهم فيه: هذه المسألة اختلف فيها السلف من الصحابة والتابعين والخلف من الأئمة المجتهدين حتى بلَّغها العلامةُ القُرطبي المفسر ثمانية عشر قولًا (^٢)، قال الحافظ وزاد غيره عليها (^٣)، وقد تكلم على هذه المسألة الإمام ابن القيم كلامًا طويلًا أوصلها إلى خمسة عشر قولًا أصولًا تفرعت إلى عشرين مذهبًا (^٤). أقربها ما يلي: ـ
- القول الأول: أنُّه لغو وباطل لا يترتب عليه شيء.
قال ابن القيم: وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس ﵄ وبه قال الشعبي ومسروق وربيعة وأبو سلمة بن عبدالرحمن وعطاء وداود وجميع أهل الظاهر، وأكثر أصحاب الحديث وهو أحد قولي المالكية اختاره أصبغ بن الفرج (^٥).
- استدلالاتهم: استدلوا بقوله تعالى: (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ. . .) [سورة: النحل - الآية: ١١٦].
قالوا: فما لم يحرمه الله فليس لأحد أن يحرمه ولا أن يصير بتحريمه حرامًا (^٦).
وقد قال الله لنبيه (^٧). " (. . . . لِمَ تُحَرّمُ مَآ أَحَلّ اللهُ لَكَ. . .) [سورة التحريم - الآية: ١].
_________
(^١) إعلام الموقعين لبن القيم في (ـ ٢/ - ٧٧).
(^٢) الجامع لأحكام القرآن (١٨/ـ ١٤٢).
(^٣) فتح الباري (ـ ٩/ـ ٤٦١).
(^٤) زاد المعاد (ـ ٥/ـ ٣٠٠) وما بعدها، إعلام المؤمنين، (ـ ٢/ـ ٧٧)، وما بعدها.
(^٥) إعلام الموقعين، (٢/ - ٧٨).
(^٦) الجامع لأحكام القرآن، (ـ ١٨/ـ ١٤٠).
(^٧) سبل السلام، (٣/ ١٠٩١).
40
المجلد
العرض
50%
الصفحة
40
(تسللي: 40)