واحفظوا أيمانكم - عبد المنان التالبي
حكمه: اتفق جمهور الفقهاء على صحة اليمين بالطلاق أو تعليق الطلاق على شرط مطلقًا (^١).
"فالطلاق شرعه الله تعالى للحاجة الشديدة، عندما يصبح الوفاق بين الزوجين متعذرًا، ولم يشرعه الله ليسيء الناس استعماله ويجعله رعاع الناس يمينًا يحلفون به في البيع والشراء والخصومات، فقد جاء في الصحيح قال ﵊: "من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله" فالحلف بالطلاق مكروه- وقيل الحلف به حرام ويؤدب من حلف به - وهو عند علمائنا - المالكية - من أيمان الفساق الذي يقدح في المروءة. . " (^٢).
- خلاف العلماء فيه: اختلف العلماء من السلف والخلف في حكم الحلف بالطلاق على ثلاثة أقوال يمكن بسطها والأدلة التي بنيت عليها فيما يلي: -
القول الأول: أن من حلف بالطلاق لا يلزمه الطلاق- ولا تجب فيه كفارة إذا حنث، لأنه لغو وباطل لا يترتب عليه شيء؛ إذ لا يكون الطلاق إلا كما أمر الله ﷿.
وبه قال أمير المؤمنين علي ﵁، وشريح، وعكرمة، وطاووس، وهو مذهب داود، وابن حزم، وجميع أهل الظاهر (^٣) وغيرهم من المتأخرين.
قال ابن حزم: " واليمين بالطلاق لا يلزم سواء بر أو حنث لا يقع به طلاق، ولا طلاق إلا كما أمر الله ﷿. . . " (^٤).
واستدلوا- بأن: أمير المؤمنين علي ﵁ أفتى الحالف بالطلاق أنه لا شيء عليه ولم يعرف له من الصحابة مخالف (^٥).
- وصح عن شريح قاضي أمير المؤمنين علي وابن مسعود أنها لا يلزم بها الطلاق (^٦).
- وصح عن عكرمة في رجل قال لغلامه إن لم أجلدك مائة سوط فامرأتي طالق، وقال: لا يجلد غلامه ولا تطلق امرأته هذا من خطوات الشيطان (^٧).
- وصح عن طاووس من رواية عبدالرزاق عن معمر عن ابن طاووس عنه: "ليس الحلف بالطلاق شيئًا" (^٨).
_________
(^١) الموسوعة الفقهية (٢٩/ ٣٧).
(^٢) المدونة في الفقه المالكي (٦٦٦) وما بعدها.
(^٣) المحلى لابن حزم (١٠/ ٢٦٨) وما بعدها.
(^٤) المرجع السابق (١٠/ ٢١١).
(^٥) إعلام الموقعين (٢، ٣/ ٧١) وما بعدها، إغاثة اللهفان (٢/ ٤٠٠) وما بعدها.
(^٦) المرجعان السابقان.
(^٧) المرجعان السابقان، مجموع الفتاوى (١٧/ ٧٥) وما بعدها.
(^٨) المرجعان السابقان.
"فالطلاق شرعه الله تعالى للحاجة الشديدة، عندما يصبح الوفاق بين الزوجين متعذرًا، ولم يشرعه الله ليسيء الناس استعماله ويجعله رعاع الناس يمينًا يحلفون به في البيع والشراء والخصومات، فقد جاء في الصحيح قال ﵊: "من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله" فالحلف بالطلاق مكروه- وقيل الحلف به حرام ويؤدب من حلف به - وهو عند علمائنا - المالكية - من أيمان الفساق الذي يقدح في المروءة. . " (^٢).
- خلاف العلماء فيه: اختلف العلماء من السلف والخلف في حكم الحلف بالطلاق على ثلاثة أقوال يمكن بسطها والأدلة التي بنيت عليها فيما يلي: -
القول الأول: أن من حلف بالطلاق لا يلزمه الطلاق- ولا تجب فيه كفارة إذا حنث، لأنه لغو وباطل لا يترتب عليه شيء؛ إذ لا يكون الطلاق إلا كما أمر الله ﷿.
وبه قال أمير المؤمنين علي ﵁، وشريح، وعكرمة، وطاووس، وهو مذهب داود، وابن حزم، وجميع أهل الظاهر (^٣) وغيرهم من المتأخرين.
قال ابن حزم: " واليمين بالطلاق لا يلزم سواء بر أو حنث لا يقع به طلاق، ولا طلاق إلا كما أمر الله ﷿. . . " (^٤).
واستدلوا- بأن: أمير المؤمنين علي ﵁ أفتى الحالف بالطلاق أنه لا شيء عليه ولم يعرف له من الصحابة مخالف (^٥).
- وصح عن شريح قاضي أمير المؤمنين علي وابن مسعود أنها لا يلزم بها الطلاق (^٦).
- وصح عن عكرمة في رجل قال لغلامه إن لم أجلدك مائة سوط فامرأتي طالق، وقال: لا يجلد غلامه ولا تطلق امرأته هذا من خطوات الشيطان (^٧).
- وصح عن طاووس من رواية عبدالرزاق عن معمر عن ابن طاووس عنه: "ليس الحلف بالطلاق شيئًا" (^٨).
_________
(^١) الموسوعة الفقهية (٢٩/ ٣٧).
(^٢) المدونة في الفقه المالكي (٦٦٦) وما بعدها.
(^٣) المحلى لابن حزم (١٠/ ٢٦٨) وما بعدها.
(^٤) المرجع السابق (١٠/ ٢١١).
(^٥) إعلام الموقعين (٢، ٣/ ٧١) وما بعدها، إغاثة اللهفان (٢/ ٤٠٠) وما بعدها.
(^٦) المرجعان السابقان.
(^٧) المرجعان السابقان، مجموع الفتاوى (١٧/ ٧٥) وما بعدها.
(^٨) المرجعان السابقان.
45