اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أشراط الساعة - الوابل

يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
أشراط الساعة - الوابل - يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
إسحاق".
واستشهد على ذلك بأنّهم مدحوا في حديث المستورد القرشي، فقد قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "تقوم السّاعة والروم أكثر النَّاس". فقال له عمرو بن العاص: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعتُ من رسول الله - ﷺ -. قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالًا أربع: إنهم لأحلم النَّاس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأَوشَكَهُم كرَّة بعد فرَّة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة، وأمنعهم من ظلم الملوك (^١).
قلتُ: ويدلُّ أيضًا على أن الروم يسلمون في آخر الزّمان حديث أبي هريرة السابق في قتال الروم، وفيه أن الروم يقولون للمسلمين: "خلُّوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلِّي بينكم وبين إخواننا" (^٢)، فالروم يطلبون من المسلمين أن يتركوهم يقاتلون من سُبي منهم؛ لأنّهم أسلموا، فيرفض المسلمون ذلك، ويبيِّنون للروم أن من أسلم منهم فهو من إخواننا، لا نسلمه لأحد، وكون غالب جيش المسلمين ممَّن سبي من الكفار ليس بمستغرب.
قال النووي: "وهذا موجودٌ في زماننا، بل معظم عساكر الإِسلام في بلاِد الشّام ومصر سُبوا ثمّ هم اليوم بحمد الله يَسبُون الكفار، وقد سَبَوهم في زماننا مرارًا كثيرة، يسبون في المرة الواحدة من الكفار ألوفًا، ولله الحمد
_________
(^١) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، (١٨/ ٢٢ - مع شرح النووي).
(^٢) "صحيح مسلم" (١٨/ ٢١ - مع شرح النووي).
216
المجلد
العرض
44%
الصفحة
216
(تسللي: 208)