اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أشراط الساعة - الوابل

يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
أشراط الساعة - الوابل - يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
وذكر ابن حجر -﵀- أن السؤال عن عدم ذكر الدَّجَّال في القرآن لا يزال واردًا؛ لأنَّ الله تعالى ذكر يأجوج ومأجوج في القرآن، وفتنتهم قريبة من فتنة الدَّجَّال (^١).
هذا؛ ولعلّ الجواب الأوّل هو الأقرب، والله أعلم، فيكون الدَّجَّال قد ذُكِرَ ضمن بعض الآيات، ويكون النّبيّ - ﷺ - تكفَّل ببيان ذلك المجمل.

* هلاك الدَّجَّال:
يكون هلاك الدَّجَّال على يدي المسيح عيسى بن مريم ﵇؛ كما دلَّت على ذلك الأحاديث الصحيحة، وذلك أنَّ الدَّجَّال يظهر على الأرض كلِّها إِلَّا مكّة والمدينة، ويكثر أتباعه، وتعمُّ فتنتّه، ولا ينجو منها إِلَّا قلَّة من المؤمنين، وعند ذلك ينزل عيسى بن مريم -﵇- على المنارة الشرقية بدمشق، ويلتف حولَه عبادُ الله المؤمنون، فيسير بهم قاصدًا المسيح الدَّجَّال، ويكون الدَّجَّال عند نزول عيسى متوجِّهًا نحو بيت المقدس، فيلحق به عيسى عند باب (لد) (^٢)، فإذا رآه الدَّجَّال؛ ذاب كما يذوب الملح، فيقول له عيسى -﵇-: "إن لي فيك ضربة لن تفوتني"، فيتدراكه عيسى، فيقتله بحربته، وينهزم أتباعه، فيتبعهم المؤمنون، فيقتلونهم، حتّى يقول الشجر والحجر: يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهوديٌ خلفي، تعال فاقتله؛ إِلَّا الغرقد؛ فإنّه من شجر اليهود (^٣).
_________
(^١) "فتح الباري" (١٣/ ٩١ - ٩٢ - مع الفتح).
(^٢) (لد): بلدة في فلسطين قرب بيت المقدس.
انظر: "معجم البلدان" (٥/ ١٥).
(^٣) انظر: "النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١٢٨ - ١٢٩)، تحقيق د. طه زيني.
333
المجلد
العرض
68%
الصفحة
333
(تسللي: 321)