اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أشراط الساعة - الوابل

يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
أشراط الساعة - الوابل - يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
قال - ﷺ -: لا فتنة أعظم من فتنة الدَّجَّال" (^١).

* الوقاية من فتنة الدَّجَّال:
أرشد النّبيّ - ﷺ - أمته إلى ما يعصمها من فتنة المسيح الدَّجَّال، فقد ترك أمَّته على المحجَّة البيضاء؛ ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إِلَّا هالك، فلم يدع - ﷺ - خيرًا إِلَّا دلَّ أمَّته عليه، ولا شرًّا إِلَّا حذَّرها منه، ومن جملة ما حذَّر منه فتنة المسيح الدَّجَّال؛ لأنّها أعظم فتنة تواجهها الأمة إلى قيام السّاعة، وكان كلّ نبيٍّ ينذر أمته الأعور الدَّجَّال، واختص محمَّدٌ - ﷺ - بزيادة التَّحذير والإِنذار، وقد بيَّن الله له كثيرًا من صفات الدَّجَّال؛ ليحذر أمته؛ فإنَّه خارجُ في هذه الأمة لا محالة؛ لأنّها آخر الأمم، ومحمَّدٌ - ﷺ - خاتم النبيِّين.
وهذه بعض الإِرشادات النبويَّة الّتي أرشد إليها المصطفى - ﷺ - وأمته؛ لتنجو من هذه الفتنة العظيمة الّتي نسأل الله العظيم أن يعافينا ويعيذنا منها:
١ - التمسُّك بالإِسلام، والتسلّح بسلاح الإِيمان، ومعرفة أسماء الله وصفاته الحسنى الّتي لا يشاركه فيها أحدٌ، فيعلم أنَّ الدَّجَّال بشرٌ يأكل ويشرب، وأن الله تعالى منزَّه عن ذلك، وأن الدَّجَّال أعور، والله ليس بأعور، وأنّه لا أحد يرى ربه حتّى يموت، والدَّجَّال يراه النَّاس عند خروجه؛ مؤمنهم وكافرهم.
٢ - التعوُّذ من فتنة الدَّجَّال، وخاصة في الصّلاة، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة:
_________
(^١) "فتح الباري" (١٣/ ١٠٣).
325
المجلد
العرض
66%
الصفحة
325
(تسللي: 313)