أشراط الساعة - الوابل - يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
عياض، وذكر أنّه يحتمل أن يكون ذلك في أزمان متفرِّقة (^١).
وذكر الحافظ ابن حجر أنّه يحتمل أن يكون المراد كلًّا من الزمنين:
زمن النّبيّ - ﷺ -؛ بدليل قصة الأعرابي؛ كما في البخاريّ عن جابر ﵁: جاء أعرابيٌّ إلى النّبيّ - ﷺ -، فبايعه على الإِسلام، فجاء من الغد محمومًا، فقال: أقِلْني. فأبى؛ ثلاث مرار. فقال: "المدينة كالكير، تنفي خَبَثَها، وينصح طيبُها" (^٢).
والزمن الثّاني زمن الدجَّال؛ كما في حديث أنس بن مالك ﵁ عن النّبيّ - ﷺ - أنّه ذكر الدَّجَّال، ثمّ قال: "ثمّ ترجف المدينة بأهلها ثلاث رَجَفات، فيُخْرِجُ الله إليه كلّ كافر ومنافق".
رواه البخاريّ (^٣).
وأمّا ما بين ذلك من الأزمان؛ فلا؛ فإن كثيرًا من فضلاء الصّحابة قد خرجوا بعد النّبيّ - ﷺ - من المدينة؛ كمعاذ بن جبل، وأبي عبيدة، وابن مسعود، وطائفة، ثمّ خرج عليٌّ، وطلحة، والزُّبير، وعمار، وغيرهم، وهم من أطيب الخلق، فدلَّ على أن المراد بالحديث تخصيص ناس دون ناس، ووقت دون وقت؛ بدليل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى
_________
(^١) انظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (٩/ ١٥٤).
(^٢) "صحيح البخاريّ"، كتاب فضائل المدينة، باب المدينة تنفي الخبث، (٤/ ٩٦ - مع الفتح).
(^٣) "صحيح البخاريّ"، كتاب فضائل المدينة، باب لا يدخل الدجال المدينة، (٤/ ٩٥ - مع الفتح).
وذكر الحافظ ابن حجر أنّه يحتمل أن يكون المراد كلًّا من الزمنين:
زمن النّبيّ - ﷺ -؛ بدليل قصة الأعرابي؛ كما في البخاريّ عن جابر ﵁: جاء أعرابيٌّ إلى النّبيّ - ﷺ -، فبايعه على الإِسلام، فجاء من الغد محمومًا، فقال: أقِلْني. فأبى؛ ثلاث مرار. فقال: "المدينة كالكير، تنفي خَبَثَها، وينصح طيبُها" (^٢).
والزمن الثّاني زمن الدجَّال؛ كما في حديث أنس بن مالك ﵁ عن النّبيّ - ﷺ - أنّه ذكر الدَّجَّال، ثمّ قال: "ثمّ ترجف المدينة بأهلها ثلاث رَجَفات، فيُخْرِجُ الله إليه كلّ كافر ومنافق".
رواه البخاريّ (^٣).
وأمّا ما بين ذلك من الأزمان؛ فلا؛ فإن كثيرًا من فضلاء الصّحابة قد خرجوا بعد النّبيّ - ﷺ - من المدينة؛ كمعاذ بن جبل، وأبي عبيدة، وابن مسعود، وطائفة، ثمّ خرج عليٌّ، وطلحة، والزُّبير، وعمار، وغيرهم، وهم من أطيب الخلق، فدلَّ على أن المراد بالحديث تخصيص ناس دون ناس، ووقت دون وقت؛ بدليل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى
_________
(^١) انظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (٩/ ١٥٤).
(^٢) "صحيح البخاريّ"، كتاب فضائل المدينة، باب المدينة تنفي الخبث، (٤/ ٩٦ - مع الفتح).
(^٣) "صحيح البخاريّ"، كتاب فضائل المدينة، باب لا يدخل الدجال المدينة، (٤/ ٩٥ - مع الفتح).
226