اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أشراط الساعة - الوابل

يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
أشراط الساعة - الوابل - يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
فقد روى مسلمٌ والترمذي عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ثلاث إذا خرجْنَ لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكنْ آمنت من قبلُ أوكسبت في إيمانِها خيرًا: طلوع الشّمس من مغربها، والدَّجَّال، ودابَّة الأرض" (^١).
٢ - أن القرآن ذكر نزول عيسى -﵇-، وعيسى هو الّذي يقتل الدَّجَّال، فاكتفى بذكر مسيح الهُدى عن ذكر مسيح الضَّلالة، وعادة العرب أنّها تكتفي بذكر أحد الضدين دون الآخر.
٣ - أنّه مذكورٌ في قوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر: ٥٧]، وإن المقصود بالناس هنا الدَّجَّال؛ من إطلاق الكل على البعض.
قال أبو العالية (^٢): "أيَ أعظم من خلق الدَّجَّال حين عظمته اليهود" (^٣).
قال ابن حجر: "وهذا -إن ثبت- أحسن الأجوبة، فيكون من جملة ما تكفَّل النّبيّ - ﷺ - ببيانه، والعلّم عند الله" (^٤).
_________
(^١) "صحيح مسلم"، كتاب الإِيمان، باب الزمن الّذي لا يقبل فيه الإِيمان، (٢/ ١٩٥ - مع الفتح)، و"جامع التّرمذيّ في تحفة الأحوذي" (٨/ ٤٤٩).
(^٢) هو رفيع بن مهران الرياحي مولاهم البصري من كبار التابعين، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النّبيّ - ﷺ -، وروى عن كثير من الصّحابة ﵃، وتوفي سنة (٩٠ هـ).
انظر ترجمته في "تهذيب التهذيب" (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥).
(^٣) "تفسير القرطبي" (١٥/ ٣٢٥).
(^٤) "فتح الباري" (١٣/ ٩٢).
331
المجلد
العرض
67%
الصفحة
331
(تسللي: 319)