اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أشراط الساعة - الوابل

يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
أشراط الساعة - الوابل - يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
الأوّل: أن هذا الدخان هو ما أصاب قريشًا من الشدة والجوع عندما دعا عليهم النّبيّ - ﷺ - حين لم يستجيبوا له، فأصبحوا يرون في السَّماء كهيئة الدُّخان.
وإلى هذا القول ذهب عبد الله بن مسعود ﵁، وتبعه جماعة من السلف (^١).
قال ﵁: "خمسٌ قد مضين: اللزام (^٢)، والروم، والبطشة، والقمر، والدُّخان" (^٣).
ولما حدث رجل من كندة عن الدُّخان، وقال: إنّه يجيء دخانٌ يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم؛ غضب ابن مسعود ﵁، وقال: "مَنْ علم فليقل، ومَن لم يعلم؛ فليقل: الله أعلم؛ فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم؛ فإن الله قال لنبيه: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، وإن قريشًا أبطؤوا عن
_________
(^١) انظر: "تفسير الطّبريّ" (١٥/ ١١١ - ١١٣)، و"تفسير القرطبي" (١٦/ ١٣١)، و"تفسير ابن كثير" (٧/ ٢٣٣).
(^٢) (اللزام): هو ما جاء في قوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧]؛ أي: يكون عذابًا لازمًا يهلكهم نتيجة تكذيبهم، وهو ما وقع لكفار قريش في بدر من القتل والأسر.
انظر: "تفسير ابن كثير" (٦/ ١٤٣ و٣٠٥)، و"شرح النووي لمسلم" (١٧/ ١٤٣).
(^٣) "صحيح البخاريّ"، كتاب التفسير، باب ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (٨/ ٥٧١ - مع الفتح)، و"صحيح مسلم"، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب الدخان، (١٧/ ١٤٣ - جمع شرح النووي).
384
المجلد
العرض
78%
الصفحة
384
(تسللي: 370)