اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أشراط الساعة - الوابل

يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
أشراط الساعة - الوابل - يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧)﴾ [الأعراف: ١٨٧].
فالله تعالى يأمر نبيه محمدًا - ﷺ - أن يخبر النَّاس أن علم السّاعة عند الله وحده، فهو الّذي يعلم جَلِيَّةَ أمرها، ومتى يكون قيامها؛ لا يعلم ذلك أحدٌ من أهل السماوات والأرض:
كما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)﴾ [الأحزاب: ٦٣].
وكما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢ - ٤٤].
فمنتهى علم السّاعة إلى الله وحده.
ولهذا لما سأل جبريل -﵇- رسول الله - ﷺ - عن وقت السّاعة - كما في حديث جبريل الطويل-؛ قال النّبيّ - ﷺ -: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" (^١).
فجبريل لا يعلم متى تقوم السّاعة، وكذلك محمَّدٌ - ﷺ -
وأيضًا؛ فإن عيسى -﵇- لا يعلم متى تقوم السّاعة، مع أنّه ينزل قرب قيامها، وهو من علامات السّاعة الكبرى؛ كما سيأتي.
روى الإمام أحمد، وابن ماجه، والحاكم؛ عن عبدالله بن مسعود ﵁ عن النّبيّ - ﷺ -؛ قال: "لقيتُ ليلة أُسْري بي إبراهيم وموسى وعيسى".
_________
(^١) "صحيح البخاريّ"، كتاب الإِيمان، باب سؤال جبريل النّبيّ - ﷺ - عن الايمان والإسلام والإحسان وعلم السّاعة وبيان النّبيّ - ﷺ - له، (١/ ١١٤ - مع الفتح).
58
المجلد
العرض
11%
الصفحة
58
(تسللي: 53)