اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أشراط الساعة - الوابل

يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
أشراط الساعة - الوابل - يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
فقد كان موت النّبيّ - ﷺ - من أعظم المصائب الّتي وقعت على المسلمين، فقد أظلمتِ الدُّنيا في عيون الصّحابة ﵃ عندما مات ﵊.
قال أنس بن مالك ﵁: "لما كان اليوم الّذي دخل فيه رسول الله - ﷺ - المدينة؛ أضاء منها كلّ شيء، فلما كان اليوم الّذي مات فيه؛ أظلمَ منها كلّ شيء، وما نفضنا عن رسول الله - ﷺ - الأيدي - وإنا لَفي دَفْنِه - حتّى أنكرنا قلوبَنا" (^١).
قال ابن حجر: "يريد أنّهم وجدوها تغيَّرت عمّا عهدوه في حياته من الألفة، والصفاء، والرقة؛ لفقدان مَا كان يمدُّهم به من التعليم والتأديب" (^٢).
فبموته - ﷺ - انقطع الوحي من السَّماء؛ كما في جواب أم أيمن لأبي بكر وعمر ﵃ عندما زاراها بعد موت النّبيّ - ﷺ -، فلم"نتهيا إليها؛ بكت، فقالا لها: "ما يُبكيكِ؟ ما عند الله خير لرسوله. فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أنَّ ما عند الله خيرٌ لرسوله - ﷺ -، ولكني أبكي أن الوحي قد انقطع من السَّماء. فهيَّجَتْهُما على البكاء، فجعلا يبكيان
_________
(^١) "جامع التّرمذيّ"، أبواب المناقب، (١٠/ ٨٧ - ٨٨ - مع تحفة الأحوذي)، وقال التّرمذيّ: "هذا حديث صحيح غريب".
وقال شعيب الأرناؤوط: "إسناده صحيح". انظر: "شرح السنة" للبغوي، (١٤/ ٥٠)، تحقيق شعيب الأرناؤوط.
قال ابن حجر: "قال أبو سعيد فيما أخرجه البزار بسند جيد: ما نفضنا أيدينا من دفنه حتّى أنكرنا قلوبنا". "الفتح" (٨/ ١٤٩).
(^٢) "فتح الباري" (٨/ ١٤٩).
83
المجلد
العرض
16%
الصفحة
83
(تسللي: 75)