اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن

الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
ولد طلحة يقول: إن لجده صحبة، وقال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عنه فلم يثبته، وقال: إن طلحة هذا يقال: إنه رجل من الأنصار، ومنهم من يقول: طلحة بن مصرف (أقال: ولو كان طلحة بن مصرف أ) لم يختلف فيه (١) وقال ابن القطان: علة الخبر عندي الجهل محال مصرف بن عمرو ووالد طلحة، وصرح بأنه طلحة بن مصرف بن السكن وابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين" ويعقوب بن سفيان في تاريخه وابن أبي خيثمة أيضًا.
والحديث يدل على أنه يندب الفصل بين المضمضة والاستنشاق بأن يؤخذ لكل منهما ماء، وقد ذهب إلى ذلك الناصر وأحد. قولي الشافعي (٢) وروي مثل ذلك من حديث علي وعثمان من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة قال: شهدت عليا وعثمان توضئا ثلاثا ثلاثا، وأفردا المضمضة والاستنشاق ثم قالا: "هكذا رأينا رسول الله - ﷺ - توضأ" رواه أبو علي بن السكن في صحاحه، وذهب الهادي والشافعي (٣) إلى أن الجمع بينهما أفضل، وذلك لما روي في صفة وضوء النبي - ﷺ -، ففي مسند أحمد عن علي - ﵁ - أنه دعا بماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثا وتمضمض فأدخل بعض أصابعه في فيه واستنشق ثلاثا" (٤) وفي ابن ماجه أصرح من هذا بلفظ "فمضمض واستنشق ثلاثا من كف واحد" (٥) وأخرج أبو داود حديث الجمع عن علي ﵁ من ست طرق (٦)،
_________
(أ) بهامش هـ.
_________
(١) علل الحديث ١/ ٥٣.
(٢) البحر الزخار ١/ ٦٢، المجموع ١/ ٣٧٠ - ٣٧١.
(٣) البحر الزخار ١/ ٦٢، قال النووي: واختلف نصه واختيار الأصحاب والأفضل من الكيفيتين، فنص في الأم ومختصر المزني أن الجمع أفضل، ونص في البويطي أن الفصل أفضل، والقول بالجمع أكثر في كلام الأصحاب. المجموع ١/ ٢٧١.
(٤) مسند أحمد ١/ ١٥٨.
(٥) ابن ماجه ١/ ١٤٢ ح ٤٠٤.
(٦) أخرج أبو داود من ح ١١١ - ١١٧، والسابع من طريق ابن عباس عن علي.
241
المجلد
العرض
50%
الصفحة
241
(تسللي: 279)