البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
باب الغُسْل وحكم الجُنُب
٩٠ - عن أبي سعيد الُخْدرِيّ - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الماء مِن الماء" رواه مسلم وأصله في البخاري (١).
الغُسل بضم الغين اسم للاغتسال (أ)، وقيل: إذا أريد به الماء فهو مضموم، وأما المصدر فيجوز فيه الضم (ب) والفتح، حكاه ابن سِيدَه وغيره، وقيل: المصدر بالفتح والاغتسال بالضم، وقيل: الغُسِل بالفتح فعل المغتسل، وبالضم الماء الذي يغتسل به، وبالكسر ما يجعل مع الماء كالأشنان (٢).
وحقيقة الغسل: جريان الماء على الأعضاء، واختلف في وجوب الدلك فأوجبه الهادي والمؤيد وأبو طالب وغيرهم من الأئمة، ونُقل عن مالك (٣) والمُزَنيّ، واحتج ابن بطال بالإِجماع على إمرار اليد على أعضاء الوضوء عند غسلها، فيجب ذلك في الغسل قياسا لعدم الفرق بينهما، وأجيب بأَنَّ مَنْ لم يوجِب الدلك أجازوا غمس اليد في الماء للمتوضئ (جـ) من غير إمرار، فَبَطَلَ
_________
(أ) في جـ: الاغتسال.
(ب) في جـ: الفتح والضم وقد أشار الناسخ إلى التقديم والتأخير.
(جـ) في جـ: الوضوء.
_________
(١) أخرجه مسلم وفيه قصة الطهارة باب الماء من الماء ١/ ٢٦٩ ح ٨٠ - ٣٤٣، أبو داود الطهارة باب في الاغتسال ١/ ١٤٨ ح ٢١٧، الترمذي عن أبي سعيد معلقا ١/ ١٨٦، أحمد ٣/ ٢٩، البيهقي باب وجوب الغسل بخروج المني ١/ ١٦٧، ابن خزيمة باب الغسل من الإمناء، وإن كان الإمناء من غير جماع ... الخ ١/ ١١٧ ح ٢٣٣.
وأصله في البخاري كتاب الوضوء باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين ١/ ٢٨٤ ح ١٨٠، ومثله ابن ماجه الطهارة باب الماء من الماء ١/ ١٩٩ ح ٦٠٦.
(٢) القاموس ٤/ ٢٥.
(٣) مشهور مذهب مالك أنه لا يجزئه حتى يتدلك: الاستذكار ١/ ٣٢٩، وقال به أبو يوسف من الحنفية حاشية رد المحتار ١/ ١٥٢.
٩٠ - عن أبي سعيد الُخْدرِيّ - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الماء مِن الماء" رواه مسلم وأصله في البخاري (١).
الغُسل بضم الغين اسم للاغتسال (أ)، وقيل: إذا أريد به الماء فهو مضموم، وأما المصدر فيجوز فيه الضم (ب) والفتح، حكاه ابن سِيدَه وغيره، وقيل: المصدر بالفتح والاغتسال بالضم، وقيل: الغُسِل بالفتح فعل المغتسل، وبالضم الماء الذي يغتسل به، وبالكسر ما يجعل مع الماء كالأشنان (٢).
وحقيقة الغسل: جريان الماء على الأعضاء، واختلف في وجوب الدلك فأوجبه الهادي والمؤيد وأبو طالب وغيرهم من الأئمة، ونُقل عن مالك (٣) والمُزَنيّ، واحتج ابن بطال بالإِجماع على إمرار اليد على أعضاء الوضوء عند غسلها، فيجب ذلك في الغسل قياسا لعدم الفرق بينهما، وأجيب بأَنَّ مَنْ لم يوجِب الدلك أجازوا غمس اليد في الماء للمتوضئ (جـ) من غير إمرار، فَبَطَلَ
_________
(أ) في جـ: الاغتسال.
(ب) في جـ: الفتح والضم وقد أشار الناسخ إلى التقديم والتأخير.
(جـ) في جـ: الوضوء.
_________
(١) أخرجه مسلم وفيه قصة الطهارة باب الماء من الماء ١/ ٢٦٩ ح ٨٠ - ٣٤٣، أبو داود الطهارة باب في الاغتسال ١/ ١٤٨ ح ٢١٧، الترمذي عن أبي سعيد معلقا ١/ ١٨٦، أحمد ٣/ ٢٩، البيهقي باب وجوب الغسل بخروج المني ١/ ١٦٧، ابن خزيمة باب الغسل من الإمناء، وإن كان الإمناء من غير جماع ... الخ ١/ ١١٧ ح ٢٣٣.
وأصله في البخاري كتاب الوضوء باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين ١/ ٢٨٤ ح ١٨٠، ومثله ابن ماجه الطهارة باب الماء من الماء ١/ ١٩٩ ح ٦٠٦.
(٢) القاموس ٤/ ٢٥.
(٣) مشهور مذهب مالك أنه لا يجزئه حتى يتدلك: الاستذكار ١/ ٣٢٩، وقال به أبو يوسف من الحنفية حاشية رد المحتار ١/ ١٥٢.
97