اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن

الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
٧٦ - وعنه - ﵁ - قال: "كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل الخلاء قال: "اللَّهمَّ إني أعوذ بك من الخُبُثِ والخَبَائث" أخرجه السبعة (١).
قوله: "إذا دخل" (أ): أي إذا أراد الدخول، وقد صرح بهذا البخاري في "الأدب المفرد" (٢) من حديث أنس قال: "كان النبي - ﷺ - إذا أراد أن يدخل الخلاء قال": فذكر مثل حديث الباب، وهذا في الأمكنة المعدة لذلك بقرينة الدخول، ولهذا قال ابن بطال: رواية "إذا أتى" أعمُّ لشمولها، وهل يختص هذا الذكر بالأمكنة المعدة لذلك لكونها حضرة الشياطين كما ورد في حديث زيد بن أرقم (٣) في السنن أو يشمل؟ الأصح أنه يشمل ما لم يشرع في قضاء الحاجة، ووقت هذا الذِّكْر إن كان في الأمكنة المعدة لذلك قبل الدخول، وفي غيرها في أول الشروع كتشمير (ب) ثيابه، وهذا مذهب الجمهور (٤) وأما من يستعيذ بقلبه أو بلسانه على مذهب مالك من أنه لا يكره الذكر عند قضاء الحاجة، فلا فَرْق.
_________
(أ) زاد في هـ: الخلاء.
(ب) في هـ: لتشمير.
_________
(١) البخاري كتاب الوضوء باب ما يقول عند الخلاء ١/ ٢٤٢ ح ١٤٢، ومسلم الطهارة باب ما يقول عند دخول الخلاء ١/ ٢٨٣ ح ١٢٢ - ٣٧٥، أبو داود الطهارة باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء ١/ ١٥ ح ٤، الترمذي أبواب الطهارة باب ما يقول إذا دخل الخلاء ١/ ١٠ ح ٥، النسائي الطهارة القول عند دخول الخلاء ١/ ٢٢، ابن ماجه كتاب الطهارة باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء وطرفه (إن هذه الحشوش) ١/ ١٠٩ ح ٢٩٨، أحمد ٣/ ٩٩.
(٢) وفي البخاري تعليقا من رواية سعيد بن زيد: إذا أراد أن يدخل الخلاء ١/ ٢٤٢ ح ١٤٢، وقال ابن حجر في "الفتح": ١/ ٢٤٤ سعيد بن زيد صدوق تكلم بعضهم في حفظه، وليس له في البخاري غير هذا الموضع المعلّق.
(٣) حديث ريد بن أرقم عن رسول الله - ﷺ - قال: "إن هذه الحشوش محتضر فإذا أتى أحدكم الخلاء، فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث" أبو داود ١/ ١٦ ح ٦، وابن ماجه ١/ ١٠٨ ح ٢٩٦.
(٤) المغني ١/ ١٦٧، وعند مالك: يكره له الذكر قبل خروج الحدث أو حين خروجه أو بعده. الشرح الكبير ١/ ١٠٧.
59
المجلد
العرض
66%
الصفحة
59
(تسللي: 365)