اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن

الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
٧٧ - وعن أنس - ﵁ - قال: "كان رسول الله - ﷺ - يدخل الخلاء، فأكل أنا وغلام نحوي إدَاوَة من مَاءٍ وعَنَزَة، فيستنجي بالماء" متفق عليه (١).
المراد بالخلاء هنا الفضاء لقرينة العَنَزة (٢)، ولأن خدمته في البيوت كانت تختص بأهله.
[والغلام هو (أ) المترعرع، وقيل إلى حد السبع السنين، وقيل إلى حد الالتحاء، وبعد ذلك مَجَاز] (ب).
والإِداوة -بكسر الهمزة-:- إناء صغير من جلد يُتخذ للماء كالسطيحة ونحوها، وجمعها إداوى.
والعَنَزَة بفتح العين والزاي، وهي عصا طويلة في أسفلها زُجّ، ويقال: رمح قصير (٣) وإنما كان يستصحبها رسول الله - ﷺ -؛ لأنه كان إذا توضأ صلى فيحتاج إلى نصبها بين يديه سُترة.
ويُفهم من تبويب البخاري (٤) أنها كانت تُحمل ليستتر بها عند قضاء الحاجة، وذلك أنه يمكن أن يضع عليها الثوب فيستتر، أو يكون إشارة إلى مَنْ يروم المرور بقربه، ويحتمل أنه (جـ) إنما استصحبها لنبش الأرض الصلبة، أو لمنع ما يعرض من هوام الأرض لكونه - ﷺ - كان يبعد عند قضاء الحاجة.
_________
(أ) في جـ: هذا.
(ب) بهامش الأصل.
(جـ) ساقطة من هـ.
_________
(١) مسلم بلفظه كتاب الطهارة باب الاستنجاء بالماء من التبرز ١/ ٢٢٧ ح ٦٩ - ٢٧١، البخاري بنحوه كتاب الوضوء باب الاستنجاء بالماء ١/ ٢٥٢ ح ١٥٢، أبو داود بمعناه كتاب الطهارة باب في الاستنجاء بالماء ١/ ٣٨ ح ٤٣، النسائي بمعناه الطهارة باب الاستنجاء بالماء ١/ ٣٨، أحمد ٣/ ١٧١.
(٢) وأحد روايات الحديث: "كان النبي - ﷺ - إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام". البخاري ١/ ٢٥٠ ح ١٥٠.
(٣) رميح بين العصا والرمح فيه زُجّ، القاموس ٢/ ١٩٠.
(٤) باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء ١/ ٢٥٢.
61
المجلد
العرض
66%
الصفحة
61
(تسللي: 367)