البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
وكله مأخوذ من النفس بسكون الفاء، وهو الدم، ويسمى الولد نفسا، لأن قوام الحيوانات كلها بالدم. وحكمه حكم الحيض غالبا.
والحديث يدل على أن النفاس أربعون يوما فما زاد عليها فليس بنفاس، وأما دون الأربعين إذا انقطع الدم فبدلالة حديث أنس: "إلا أن تري الطهر" فأفهم أن التوقيت بذلك إنما هو مع استمرار الدم، فإذا انقطع الدم، أو لم تر الدم رأسا فلا يلزمها ذلك الحكم، والقول بذلك للأكثر وعن إسماعيل وموسى ابني جعفر وعن الشافعي: بل أكثره سبعون يوما، إذ هو أكثر ما وجد (١) والعنبري وأحد أقوال (أ) الشافعي وعن (٢) مالك: بل ستون يوما لمثل (ب) ذلك التعليل وقيل: بل خمسون لذلك، وقالت الإِمامية (٣): بل نيف وعشرون، وهم محجوجون بالنص. وإذا تخلل الأربعين وقت طهر كامل لا ترى فيه الدم فما بعده حيض عند الهادوية والمؤيد وأبي طالب والإِمام يحيى وأحد أقوال الشافعي (٤)، وعند أبي حنيفة والشافعي (٥): بل هو والطهر نفاس كالنقاء المتوسط للحيض، قلنا: النقاء ليس بطهر تام، ولقوله ﷺ: "إلا أن تري الطهر" فاقتضى ارتفاع النفاس به. وعند زيد بن علي: إذا لم تر الدم، أو رأته عقيب الولادة، وانقطع تنتظر ثلاثة قروء، فذات الست ثمانية عشر يوما، وقِس عليه إذ (د) جعل
_________
(أ) في جـ: قولي.
(ب) في جـ: بمثل.
(جـ) ساقطة من جـ.
(د) في جـ: إذا.
_________
(١) البحر ١/ ١٤٦، قلت: ذكر النووي سبعون يوما ولم ينسبها للأصحاب بل قال: قال: الليث قال: بعض الناس والمشهور عندهم ستون يوما، المجموع ١/ ٤٧٩.
(٢) الكافي ١/ ١٨٦.
(٣) و(٤) البحر ١/ ١٤٧، المجموع ١/ ٤٨٢، وهو وجه للأصحاب.
(٥) المجموع ١/ ٤٨٢.
والحديث يدل على أن النفاس أربعون يوما فما زاد عليها فليس بنفاس، وأما دون الأربعين إذا انقطع الدم فبدلالة حديث أنس: "إلا أن تري الطهر" فأفهم أن التوقيت بذلك إنما هو مع استمرار الدم، فإذا انقطع الدم، أو لم تر الدم رأسا فلا يلزمها ذلك الحكم، والقول بذلك للأكثر وعن إسماعيل وموسى ابني جعفر وعن الشافعي: بل أكثره سبعون يوما، إذ هو أكثر ما وجد (١) والعنبري وأحد أقوال (أ) الشافعي وعن (٢) مالك: بل ستون يوما لمثل (ب) ذلك التعليل وقيل: بل خمسون لذلك، وقالت الإِمامية (٣): بل نيف وعشرون، وهم محجوجون بالنص. وإذا تخلل الأربعين وقت طهر كامل لا ترى فيه الدم فما بعده حيض عند الهادوية والمؤيد وأبي طالب والإِمام يحيى وأحد أقوال الشافعي (٤)، وعند أبي حنيفة والشافعي (٥): بل هو والطهر نفاس كالنقاء المتوسط للحيض، قلنا: النقاء ليس بطهر تام، ولقوله ﷺ: "إلا أن تري الطهر" فاقتضى ارتفاع النفاس به. وعند زيد بن علي: إذا لم تر الدم، أو رأته عقيب الولادة، وانقطع تنتظر ثلاثة قروء، فذات الست ثمانية عشر يوما، وقِس عليه إذ (د) جعل
_________
(أ) في جـ: قولي.
(ب) في جـ: بمثل.
(جـ) ساقطة من جـ.
(د) في جـ: إذا.
_________
(١) البحر ١/ ١٤٦، قلت: ذكر النووي سبعون يوما ولم ينسبها للأصحاب بل قال: قال: الليث قال: بعض الناس والمشهور عندهم ستون يوما، المجموع ١/ ٤٧٩.
(٢) الكافي ١/ ١٨٦.
(٣) و(٤) البحر ١/ ١٤٧، المجموع ١/ ٤٨٢، وهو وجه للأصحاب.
(٥) المجموع ١/ ٤٨٢.
200