اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن

الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
والحديث فيه دلالة على أن الطواف مشروع في جميع الأوقات والصلاة أيضًا في مكة لا تكره في أية ساعة كانت ومن جملة تلك (أ) الأوقات التي تقدم النهي عن الصلاة فيها، وهذا الحديث معارض بما مَرَّ لما في هذا، وما عارضه من العموم والخصوص من وجه، والجمهور قالوا بإطلاق الكراهة ترجيحًا لجانب الكراهة ولثبوت الأحاديث الواردة في الأوقات المذكورة في الصحيحين وغيرهما، والشافعي والمنصور بالله رجحا (ب) العمل بهذا ووجه الترجيح ما مر في المسألة الأولى فارجع إليه. قال المحاملي في "المقنع": الأولى أن لا تفعل خروجا من الخلاف وتأول بعض المانعين (جـ) الصلاة المذكورة في هذا الحديث بركعتي الطواف (د) وهو بعيد لرواية ابن حبان في صحيحه: "يا بني عبد المطلب إن كان (لكم) (هـ) من الأمر شيء فلا أعرفن أحدا منكم أن يمنع من يصلي عند البيت أية ساعة شاء من ليل أو نهار" (١)، ولأصحاب الشافعي احتمال الإِباحة في نفس البلد دون باقي الحرم أو الإباحة في المسجد فقط.

١٣٣ - وعن ابن عمر -﵄ - عن (و) النبي ﷺ قال: "الشفق الحُمْرَة " رواه الدارقطني (٢) وصحح ابن خزيمة (٣) وغيره
_________
(أ) ساقطة من جـ.
(ب) بهامش جـ: أي رجحا عدم الكراهة في ظهيرة يوم الجمعة وفي الظهيرة في غيرها من الأوقات المكروهة بمكة.
(جـ) في هـ: التابعين.
(د) في هـ: بركعتين للطواف.
(هـ) في النسخ: إليكم، والتصحيح من ابن حبان.
(و) في جـ: أن.
_________
(١) ابن حبان -موارد- ١٦٤ ح ٦٢٧، حكم الصلاة في الأوقات الخمسة المنهي عنها. فالشافعي جوز الفرائض وما له سبب من النوافل، وأبو حنيفة يحرم الجميع سوى عصر يومه، مالك تحرم النوافل دون الفرائض ووافقه أحمد واستثنى ركعتي الطواف الفتح ٢/ ٥٩، بداية المجتهد ١/ ١٠٣.
(٢) الدارقطني، باب في صفة المغرب والصبح ١/ ٢٦٩، البيهقي الصلاة باب دخول وقت العشاء بغيبوبة الشفق ١/ ٣٧٣.
(٣) ابن خزيمة ١/ ١٨٣.
236
المجلد
العرض
97%
الصفحة
236
(تسللي: 538)