النوازل في الرضاع - المؤلف
١ - شرع الرضاع سببًا للتحريم؛ حكمةَ كونه يغذي حتى يصير جزءُ المرأة الذي هو لبنها جزءَ المرضع؛ كما صار منيُّها وطمثها جزءًا من الولد في النسب، فإذا حصلت المشاركة حصلت البنوة. (^١)
ثانيًا: الاستدلال على عدم تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالدواء إذا كان الحليب مغلوبًا:
١ - إن الحكم للأغلب، واللبن المستهلك التابع للأصل لا يغذي. (^٢)
٢ - إن النقطة من الخمر لا يحد عليها إذا استهلكت مطلقًا، فكذا كل ما يستهلك في غيره. (^٣)
ونوقش بما يأتي: أ- إن النقطة من الخمر إذا اختلطت لا تسكر، ولا تصلح للإسكار مع أمثالها؛ فظهر الفرق (^٤)، والمعنى أن عدم الإسكار لا يمنع حصول الاغتذاء.
ب - عدم التسليم؛ لأن لبن الحيوان يحصل آخر الغذاء مما خالطه من الفرث والدم، وإن كثر المخالط. (^٥)
وأجيب عنه: بأن الحرمة لا تقع بدمها، ولا لحمها، وإن أغذيا الولد إجماعًا، وأن الكبير يغذى باللبن، ولا يحرمه. (^٦)
٣ - إنه يزول بذلك الاسم والمعنى المراد به. (^٧)
أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي:
أولًا: الاستدلال على أن الحليب المخلوط بالطعام يحرِّم غالبًا كان أو مغلوبًا:
١ - وصول اللبن إلى الجوف، وحصول الاغتذاء بتلك الأجزاء من الحليب، وإن اختلطت بغيرها. (^٨)
_________
(^١) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
(^٢) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٥). ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١).
(^٣) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
(^٤) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
(^٥) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧).
(^٦) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٧).
(^٧) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٥). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١).
(^٨) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤).
ثانيًا: الاستدلال على عدم تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالدواء إذا كان الحليب مغلوبًا:
١ - إن الحكم للأغلب، واللبن المستهلك التابع للأصل لا يغذي. (^٢)
٢ - إن النقطة من الخمر لا يحد عليها إذا استهلكت مطلقًا، فكذا كل ما يستهلك في غيره. (^٣)
ونوقش بما يأتي: أ- إن النقطة من الخمر إذا اختلطت لا تسكر، ولا تصلح للإسكار مع أمثالها؛ فظهر الفرق (^٤)، والمعنى أن عدم الإسكار لا يمنع حصول الاغتذاء.
ب - عدم التسليم؛ لأن لبن الحيوان يحصل آخر الغذاء مما خالطه من الفرث والدم، وإن كثر المخالط. (^٥)
وأجيب عنه: بأن الحرمة لا تقع بدمها، ولا لحمها، وإن أغذيا الولد إجماعًا، وأن الكبير يغذى باللبن، ولا يحرمه. (^٦)
٣ - إنه يزول بذلك الاسم والمعنى المراد به. (^٧)
أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي:
أولًا: الاستدلال على أن الحليب المخلوط بالطعام يحرِّم غالبًا كان أو مغلوبًا:
١ - وصول اللبن إلى الجوف، وحصول الاغتذاء بتلك الأجزاء من الحليب، وإن اختلطت بغيرها. (^٨)
_________
(^١) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
(^٢) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٥). ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١).
(^٣) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
(^٤) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
(^٥) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧).
(^٦) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٧).
(^٧) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٥). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١).
(^٨) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤).
286