اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النوازل في الرضاع

الإمام النووي
النوازل في الرضاع - المؤلف
بها من الفعل، وأما الأم من الرضاع فليست شيئًا أكثر من وجود الرضاع، وتعلقه به؛ فوجب اعتبار عموم اللفظ في كونها أمًّا. (^١)
د - إن السنة فسرت الآية، وبينت الرضاعة المحرمة، والصريح المنطوق مقدم على المفهوم، وذلك مقتضى الجمع بين الأخبار. (^٢)
هـ - إن ذلك حق، لكن لما جاءت رواية الثقات بأنه لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، وأنه إنما يحرم خمس رضعات؛ كانت هذه الأخبار زائدة على ما في تلك الآية، وفي تلك الأخبار. (^٣)
٢ - قول رسول الله - ﷺ -: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" متفق عليه (^٤)؛ فحيث جاء الدليل بالحكم على المطلوب من غير فصل بين القليل والكثير اقتضى العموم. (^٥)
ونوقش بما يأتي:
أ- إن صريح ما روي في أدلة الأقوال الآتية يخصص مفهوم ما رووه هنا،
فنجمع بين الأخبار، ونحملها على الصريح الذي رَوَيناه. (^٦)
ب - إن ذلك حق، لكن لما جاءت رواية الثقات بأنه لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، وأنه إنما يحرم خمس رضعات؛ كانت هذه الأخبار زائدة على ما في تلك الآية، وفي تلك الأخبار. (^٧)
٣ - قول النبي - ﷺ -: "إنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه (^٨)، وقوله: "إنما الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم" (^٩). وقوله - ﵊ -: "إنما الرضاعة من المجاعة، ولا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء" (^١٠).
_________
(^١) ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (٥/ ٢٥٩).
(^٢) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٢). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤).
(^٣) ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٢٠).
(^٤) متفق عليه، وينظر تخريجه عند الضابط الثاني في المبحث الثالث من التمهيد.
(^٥) ينظر: الميداني: المصدر السابق، (٤/ ٧٥). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٠). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٣١).
(^٦) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٢).
(^٧) ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٢٠).
(^٨) تقدم تخريجه عند الضابط الثامن من المبحث الثالث في التمهيد.
(^٩) تقدم تخريجه عند الضابط السابع من المبحث الثالث في التمهيد.
(^١٠) تقدم تخريجه عند الضابط السابع من ضوابط المبحث الثالث في التمهيد. ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٢٠).
378
المجلد
العرض
63%
الصفحة
378
(تسللي: 378)