اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النوازل في الرضاع

الإمام النووي
النوازل في الرضاع - المؤلف
لإثبات التحريم قرروا أنه لا يثبت بالشك تحريم، وأن بناء الحكم في ذلك على اليقين، وهو عدم الرضاع (^١)، وجعل بعضهم الشك في الارتضاع من الشبهات، وقرر أن تركه أولى (^٢)، واستدلوا لذلك بما يأتي:
١ - إن المحرمية لا تثبت بالشك، وليس ثم يقين على أنها أمّ. (^٣)
٢ - إن الأصل عدم الرضاع؛ فلا نزول عن اليقين بالشك. (^٤)
٣ - كما لو شك في وجود الطلاق وعدده. (^٥)
كما استدل من جعل الشك من الشبهات التي تركها أولى بما يأتي:
١ - ما روي مرفوعًا: "من اتقى الشبهات؛ استبرأ لدينه وعرضه". (^٦)
- ثمرة الخلاف: ترتب على الخلاف في هذه المسألة أثر في فروع، منها:
١ - لو نكح رجل امرأة شك أن تكون أرضعته خمس رضعات، أو نكح أحدًا من بناتها؛ لم ينفسخ النكاح. (^٧)
٢ - إن شكت المرضعة في كمال الرضاع في الحولين، ولا بينة؛ فلا تحريم (^٨).
_________
(^١) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٨). النووي: المصدر السابق، (٩/ ٩). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٢). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٧٢). المرداوي: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٧٢). البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ١٠٢ - ١٠٣).
(^٢) ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ١٠٣).
(^٣) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٨).
(^٤) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٢).
(^٥) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٢).
(^٦) ينظر: البخاري: المصدر السابق، (كتاب الإيمان - باب فضل من استبرأ لدينه - ١/ ٢٢٦، كتاب البيوع - باب الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبَّهات، ٣/ ١٥٥)، برقم (٥٢، ٢٠٦٠)؛ من طريق أبي نعيم، عن زكرياء، عن عامر، عن النعمان بن بشير؛ به مرفوعًا، ولفظه: "فمن اتقى المشبَّهات استبرأ لدينه وعرضه"، ومن طرق أخرى؛ بلفظ: "فمن ترك ما شُبِّه عليه من الإثم؛ كان لما استبان أترَك". مسلم: المصدر السابق، (كتاب البيوع - باب أخذ الحلال البين وترك الشبهات - ٤/ ٢٩٥)، برقم (١٦٣٧)؛ من طريق محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، عن أبيه، عن زكرياء، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير؛ به مرفوعًا، بلفظ المتن. وينظر: البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ١٠٣).
(^٧) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٨).
(^٨) ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ١٠٣).
407
المجلد
العرض
68%
الصفحة
407
(تسللي: 407)