أيقونة إسلامية

دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج

مقدمة:

العبادات، فكانت إمكانية التطبيق فيها أكثر، ومرونة العمل أوسع، وقدرة الاجتهاد فيها أعظم.
فنحن بحاجةٍ ماسة إلى مَن يصحِّح معاملات النَّاس بما لا يُخالف الشَّريعة، ويحرر المُعاملة بما يحفظ حقّ جميع الأطرف، ويسعى في تحقيقِ العدل بين المُتعاقدين، وينقح المعاملة بما يجعلها أكثر نجاحاً وملائمةً للواقع، ويساهم في تطويرِها بحكمِ التجربةِ الواقعيةِ والتَّاريخية، ويبدع في معاملاتِ جديدةٍ مستفادةٌ من تراث الأمة.
وإنَّ الاهتمام بالمعاملات الشرعية بهذه الصورة التي نحتاجها من ضروريات استمرارية التشريع الإسلامي وشموليته وحيويته وصلاحيته للتطبيق في كل زمان ومكان، ولولاه لوقع الناس في ضيق وحرج شديد، مما يعطي لأدعياء التقدمية المجال للزعم بأنَّ مسايرة العصر تقتضي البعد عن كل موروث والارتماء في أحضان المناهج الاقتصادية الوضعية التي لم تستطع أن تلبي أغراض الناس وتحقق لهم السعادة المرجوة في الدنيا والآخرة.
فرأيت لزاماً عليَّ أن أبحث في هذا الموضوع، وإن كان الكلام فيما يتعلق بأسرار التشريع ومقاصده لا نهاية له، وقد كثر التأليف فيه، وإنَّما أردت في بحثي توظيف المقاصد الشَّرعية في التَّمويل الإسلامي المصرفي؛ لتلبية أغراض الناس ومحاكاة الواقع ومواكبة المستجدات.
ومشكلةُ البحث وأهميته تظهر في الإجابة عن السؤال التالي:
المجلد
العرض
14%
تسللي / 81