أيقونة إسلامية

دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: في المقاصد المتعلّقة بالمعاني الرَّبَّانيّة للتَّشريع:

1.ملائمة جنس الوصف لعين ذلك الحكم، كملائمة جنس وصف لزوم الحرج والمشقة بعارض سماوي لعين حكم سقوط قضاء الصلاة الكثيرة، وهذا الجنس للوصف استفيد من عين وصف الجنون والحيض يؤثر في عين حكم سقوط قضاء الصلاة الفائتة الكثيرة، فيندرج في هذا الجنس الإغماء لمجانسته إيّاها فتسقط الصّلاة به: أي رغم أنه لم يرد اعتبار الشارع علة للسقوط، لكنَّه اعتبر ما هو جنسه، فيقاس الإغماء على الجنون والحيض، ويعتبر علة لإسقاط قضاء الصلاة الفائتة عن المغمى عليه.
2.ملائمة جنس الوصف لجنس ذلك الحكم، كملائمة جنس وصف الحرج والمشقة لجنس حكم التخفيف في الأحكام، وهذا الجنس للوصف مستفاد من عين وصف الحيض والسفر والمرض، وجنس الحكم مستفاد من عين حكم سقوط القضاء بالحيض، وإباحة الفطر وقصر الصلاة وغيرها بالسفر، وإباحة الفطر والصلاة قاعداً ومؤمئاً وغيرها بالمرض، فكأنَّ الشارع اعتبر كلّ جنس من أجناس مظانّ الحرج علّة لكلّ جنس من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف.
ولا ريب في أنَّ قضاء أوقات الصلوات الفائتة للحائض من أجناس مَظانّ الحرج، وسقوط قضائها عن الحائض من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف، فيكون جنس الوصف قد اعتبر علّة لجنس الحكم لا لعينه؛ لأن عين الحكم في المقيس عليه هي الإفطار في رمضان، وقصر
المجلد
العرض
31%
تسللي / 81