أيقونة إسلامية

دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثّاني في أثر المقاصد الشَّرعية في التَّمويل المصرفي

1.الغاصب إذا أجر المغصوب، فالأجرة له، ولكن يتصدق بها؛ لأنَّها حصلت له بكسب خبيث (¬1).
2.مَن صَيَّر ما ليس بمال من ملك الغير مالاً بفعله، كان ذلك المال له: كمن اتخذ كوزاً من تراب غيره وباعه، ولكن ينبغي له أن يتصدق به؛ لأنَّه حصّله بكسب خبيث (¬2).
واعتبار الكسب خبيثاً طريقٌ لطيف في صرف النَّاس عن سلوك طرق فاسدة في كسب المال؛ حفظاً للمجتمع من الانحراف والسير في طريق المهالك.
رابعاً: محاربة الربا والحض على الابتعاد عنه وعن شبهته؛ لأنَّ الربا مهلكة الاقتصاد؛ لما فيه من تضييع المجتمع في زيادة الفقير فقراً وزيادة الغني غنىً بتحقيقه للتضخم المستمر.
وتعريفُه العامّ: هو زيادةٌ خاليةٌ عن عوض (¬3)، فطالما أنَّه لا يوجد عوض لم يعد أخذه بحقّ، ولم يعد الرّضا بتمامِه موجوداً، بل أحدُ الطَّرفين منتفعٌ والآخرُ متضرر؛ لهذه الأسباب وغيرها وجدنا القرآن حارب الربا محاربة شديدة، فقال - جل جلاله -: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط5: 70.
(¬2) ينظر: المبسوط11: 27.
(¬3) ينظر: المبسوط12: 117، والتقرير والتحبير3: 116.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 81