دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثّاني في أثر المقاصد الشَّرعية في التَّمويل المصرفي
وفي نظامنا الإسلامي أدخلنا فيه كلَّ ما كان مُضرّاً بالأفراد والمجتمع مما لا نفع فيه، ونجعله من المحظورات: كالربا، والقمار، وأجرة الغناء، وثمن الخمر، وغيرها.
وأكَّد الشَّارعُ هذه الميِّزة بقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون} البقرة: 188، قال الإمام الجصاص - رحمه الله - (¬1): «أكل المال بالباطل على وجهين:
أحدهما: أخذه على وجه الظَّلم والسَّرقة والخيانة والغصب وما جرى مجراه.
والآخر: أخذه من جهة محظورة, نحو: القمار، وأجرة الغناء، والقيان، والملاهي، والنائحة، وثمن الخمر والخنزير والحر، وما لا يجوز أن يتملكه وإن كان بطيبة نفس من مالكه».
ويُمكن ضبط ذلك بأنَّ كلَّ التَّصرُّفات الممنوعة شرعاً تكون من أكل المال بالباطل؛ لأنَّها منعت لما فيها من مفاسد، فلم تعتبر الشريعة أنَّ كسبها حلالاً؛ ليمتنعَ النَّاس عن القيامِ بها، وإن كان النَّهي شديداً في حقِّها، يكون الكسب النَّاتج عنها خبيثاً، بحيث لا يحلُّ أكلُ وشربُ وضيافةُ وميراثُ صاحبها؛ لأنَّ ملكَه بطريق باطل، ومن أمثلةِ ما نصُّوا على أنَّ كسبه خبيث:
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن 1: 344.
وأكَّد الشَّارعُ هذه الميِّزة بقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون} البقرة: 188، قال الإمام الجصاص - رحمه الله - (¬1): «أكل المال بالباطل على وجهين:
أحدهما: أخذه على وجه الظَّلم والسَّرقة والخيانة والغصب وما جرى مجراه.
والآخر: أخذه من جهة محظورة, نحو: القمار، وأجرة الغناء، والقيان، والملاهي، والنائحة، وثمن الخمر والخنزير والحر، وما لا يجوز أن يتملكه وإن كان بطيبة نفس من مالكه».
ويُمكن ضبط ذلك بأنَّ كلَّ التَّصرُّفات الممنوعة شرعاً تكون من أكل المال بالباطل؛ لأنَّها منعت لما فيها من مفاسد، فلم تعتبر الشريعة أنَّ كسبها حلالاً؛ ليمتنعَ النَّاس عن القيامِ بها، وإن كان النَّهي شديداً في حقِّها، يكون الكسب النَّاتج عنها خبيثاً، بحيث لا يحلُّ أكلُ وشربُ وضيافةُ وميراثُ صاحبها؛ لأنَّ ملكَه بطريق باطل، ومن أمثلةِ ما نصُّوا على أنَّ كسبه خبيث:
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن 1: 344.