دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثّاني في أثر المقاصد الشَّرعية في التَّمويل المصرفي
بالشريعة، أصبحت لدى الفقه صوراً من العقودِ والمعاملاتِ لا تُعدُّ ولا تُحصى، فيستطيع أن يفيدَ منها مجتمعه والبشرية جمعاء.
وبالتَّالي يكون عملُ الفقيه تصحيحُ معاملات النَّاس بما لا يُخالف الشَّريعة، وتَحريرُ المُعاملة بما يحفظ حقّ جميع الأطرف، والسَّعي في تحقيقِ العدل بين المُتعاقدين، والتَّنقيحُ بما يجعلها أكثر نجاحاً وملائمةً للواقع، والإسهامُ في تطويرِها بحكمِ التجربةِ الواقعيةِ والتَّاريخية، والإبداعُ في معاملاتِ جديدةٍ مستفادةٌ من تراث الأمة.
وهذا الإباحةُ مندرجةٌ في قاعدة: الأصل في الأشياء الإباحة، ويستنثى منها الفروج؛ إذ الأصل فيها التحريم، قال العلامة شيخي زاده - رضي الله عنه - (¬1): «واعلم أنَّ الأصلَ في الأشياء كلِّها سوى الفروج الإباحة، قال - جل جلاله -: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} البقرة: 29، وقال - جل جلاله -: {كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً} البقرة: 168، وإنَّما تثبت الحرمة بمعارضة نص مطلق أو خبر مروي، فما لم يوجد شيء من الدلائل المحرمة فهي على الإباحة».
وما قيدتُ به من كونِ الإباحةِ مقيَّدةٌ بعدمِ مخالفة النَّهي في الكتبِ الفقهيّة لا النَّهي في الكتاب والسنّة؛ تنبيهٌ على أمرٍ في غايةِ الأهمية، وهي أنَّ الكتبَ الفقهيّة هي تفسيرٌ وتوضيحٌ وتبيينٌ من قبل المجتهدين لنهي
¬__________
(¬1) في مجمع الأنهر 2: 568.
وبالتَّالي يكون عملُ الفقيه تصحيحُ معاملات النَّاس بما لا يُخالف الشَّريعة، وتَحريرُ المُعاملة بما يحفظ حقّ جميع الأطرف، والسَّعي في تحقيقِ العدل بين المُتعاقدين، والتَّنقيحُ بما يجعلها أكثر نجاحاً وملائمةً للواقع، والإسهامُ في تطويرِها بحكمِ التجربةِ الواقعيةِ والتَّاريخية، والإبداعُ في معاملاتِ جديدةٍ مستفادةٌ من تراث الأمة.
وهذا الإباحةُ مندرجةٌ في قاعدة: الأصل في الأشياء الإباحة، ويستنثى منها الفروج؛ إذ الأصل فيها التحريم، قال العلامة شيخي زاده - رضي الله عنه - (¬1): «واعلم أنَّ الأصلَ في الأشياء كلِّها سوى الفروج الإباحة، قال - جل جلاله -: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} البقرة: 29، وقال - جل جلاله -: {كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً} البقرة: 168، وإنَّما تثبت الحرمة بمعارضة نص مطلق أو خبر مروي، فما لم يوجد شيء من الدلائل المحرمة فهي على الإباحة».
وما قيدتُ به من كونِ الإباحةِ مقيَّدةٌ بعدمِ مخالفة النَّهي في الكتبِ الفقهيّة لا النَّهي في الكتاب والسنّة؛ تنبيهٌ على أمرٍ في غايةِ الأهمية، وهي أنَّ الكتبَ الفقهيّة هي تفسيرٌ وتوضيحٌ وتبيينٌ من قبل المجتهدين لنهي
¬__________
(¬1) في مجمع الأنهر 2: 568.