دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثّاني في أثر المقاصد الشَّرعية في التَّمويل المصرفي
الشَّارع وإباحتِهِ في النصوص الشرعية، وهم الأقدرُ على فهم مراد الشارع بأصولهم المقرَّرة المشهورة، فلا ينبغي لغير المجتهد أن يبيحَ لنفسِهِ فهم مقصود الشّارع كيفما أراد، وتأويل الآيات والأحاديث على حسب رغبته، وإنَّما يرجع لمن تخصص في هذا، وهم الفقهاء.
بالتالي فإنَّ الأصل في المعاملة الإباحة حتى يدل الدليل على تحريمها، فكونها مباحة هو ما قامت عليه العديد من الأدلة الشرعية، فما لم يصرح فقهاؤنا بتحريم شرط وعقد ومعاملة؛ لمنع من قبل الشارع، لما يترتب عليها من المخاطر والمحظورات، فإنَّها تبقى على الأصل من الإباحة.
وكونها مباحةً في الأصل يقتضي أنَّ مَن يدَّعي الحرمةَ عليه أن يُقدِّمَ الدليلَ عليها لا مَن يدَّعي الإباحة وإلاّ لبقيت على إباحتها، بمعنى: أنَّه لو اختلف اثنان في معاملة من المعاملات، هل هي حلال أم حرام، فإنَّ الذي يُطالَب بالدليل هو الذي يقول: إنَّ هذه المعاملة حرام، أما الذي يقول: أنَّها حلال فلا يُطالَب بالدليل؛ لأنَّ الأصل معه.
ثامناً: استفادة المعاملات من اختلاف الفقهاء، فهذا الاختلاف جعل عندنا ثروة فقهية في المعاملات وغيرها لا تُضاهى، مما يوسع الأمر في التمويل ولا يجعله ضيقاً.
فأعظم ثروةً يدَّعيها الأوربيون هو القانون الرُّوماني، ولو وُزِنَ ما جاء عن الرومان ما عَدل عُشر مِعشار ما ترَكَه الفقهاء المسلمون من
بالتالي فإنَّ الأصل في المعاملة الإباحة حتى يدل الدليل على تحريمها، فكونها مباحة هو ما قامت عليه العديد من الأدلة الشرعية، فما لم يصرح فقهاؤنا بتحريم شرط وعقد ومعاملة؛ لمنع من قبل الشارع، لما يترتب عليها من المخاطر والمحظورات، فإنَّها تبقى على الأصل من الإباحة.
وكونها مباحةً في الأصل يقتضي أنَّ مَن يدَّعي الحرمةَ عليه أن يُقدِّمَ الدليلَ عليها لا مَن يدَّعي الإباحة وإلاّ لبقيت على إباحتها، بمعنى: أنَّه لو اختلف اثنان في معاملة من المعاملات، هل هي حلال أم حرام، فإنَّ الذي يُطالَب بالدليل هو الذي يقول: إنَّ هذه المعاملة حرام، أما الذي يقول: أنَّها حلال فلا يُطالَب بالدليل؛ لأنَّ الأصل معه.
ثامناً: استفادة المعاملات من اختلاف الفقهاء، فهذا الاختلاف جعل عندنا ثروة فقهية في المعاملات وغيرها لا تُضاهى، مما يوسع الأمر في التمويل ولا يجعله ضيقاً.
فأعظم ثروةً يدَّعيها الأوربيون هو القانون الرُّوماني، ولو وُزِنَ ما جاء عن الرومان ما عَدل عُشر مِعشار ما ترَكَه الفقهاء المسلمون من