دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثّاني في أثر المقاصد الشَّرعية في التَّمويل المصرفي
ومثاله في البيوع: بيع ذراع من ثوب يضرّه التبعيض، أو بيع جذع من سقف؛ لأنَّه لا يمكنه تسليمه إلا بضرر لم يلتزمه، فلو قطع الذِّراعَ من الثَّوبِ أو قلع الجذعَ من السَّقفِ وسَلَّم قبل فسخ المشتري عاد صحيحاً (¬1).
ومثاله المعاصر: لو أنَّه باع الحديد الذي في داخل بنائه أو أسلاك الكهرباء في داخل الجدران، فإنَّه لا يلزمه التَّسليم؛ لعظيم الضرر الواقع عليه، حيث يخسر أضعاف ما يربح بسبب هدمه للبناء أو إفساده، فلم يكن لازماً رغم الاتفاق، ويجوز لهما الفسخ.
فهذه ميزة بإلغاء اللزوم في العقد إن ترتب عليه ضرر بسببه؛ لأنَّ مقصود العقود تحقيق النفع للعاقدين، فإن لزم بالعقد ضرر ظاهر فسد العقد، بحيث لا يلزم الاستمرار فيه، ويجوز لمَن يلحقه الضَّرر أن يفسخَ العقد؛ لأنَّ من المُقرَّر عند الفقهاء أنَّ الضرر يُزال.
الحادي عشر: تحقيق المعاملة لكمال النفع للمتعاقدين بحفظ حقهما، الذي استفيد من التجارب السابقة في التاريخ الفقهي من التطبيق، حيث استمرّ تحسين العقود والتصرفات لتصل للكمال في تحقيق النفع لكل من العاقدين.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية 4: 33، واللباب 2: 24.
ومثاله المعاصر: لو أنَّه باع الحديد الذي في داخل بنائه أو أسلاك الكهرباء في داخل الجدران، فإنَّه لا يلزمه التَّسليم؛ لعظيم الضرر الواقع عليه، حيث يخسر أضعاف ما يربح بسبب هدمه للبناء أو إفساده، فلم يكن لازماً رغم الاتفاق، ويجوز لهما الفسخ.
فهذه ميزة بإلغاء اللزوم في العقد إن ترتب عليه ضرر بسببه؛ لأنَّ مقصود العقود تحقيق النفع للعاقدين، فإن لزم بالعقد ضرر ظاهر فسد العقد، بحيث لا يلزم الاستمرار فيه، ويجوز لمَن يلحقه الضَّرر أن يفسخَ العقد؛ لأنَّ من المُقرَّر عند الفقهاء أنَّ الضرر يُزال.
الحادي عشر: تحقيق المعاملة لكمال النفع للمتعاقدين بحفظ حقهما، الذي استفيد من التجارب السابقة في التاريخ الفقهي من التطبيق، حيث استمرّ تحسين العقود والتصرفات لتصل للكمال في تحقيق النفع لكل من العاقدين.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية 4: 33، واللباب 2: 24.