دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثّاني في أثر المقاصد الشَّرعية في التَّمويل المصرفي
فمثلاً: منعوا بقاء الأرض في يد المالك في عقد المزارعة؛ لأنَّه سيكون مانعاً من تمام تصرف العامل فيها، ومنعوا من بقاء مال المضاربة في يد المضارب؛ لتقييده حرية المضارب في التصرف، فلا يتحقق النفع المقصود من العقد، وغيرها من التقييدات العديدة التي ذكروها في العقد؛ سعياً لتحقيق الاستفادة لكل من العاقدين؛ لأنَّه ما لم ينتفع كلٌّ منهما ويستفيد فلن يستمر في العقد، وسيسعى للتهرب منه بشتى الطرق.
فرعاية حقِّ كلّ من المتعاقدين على تمامه، وعدم الإفراط والتفريط فيه، هو مقصود كلّ واحدٍ من المتعاقدين، فإن لم تكن المعاملة مهتمة بتحقيقه لا تكون ناجحة، ونلمس هذا جلياً في عمل الفقهاء من سعيهم الحثيث في حفظ حقوق المتعاقدين بالكمال والتمام.
الثاني عشر: تقديم أفضل وأحسن حلّ وهيئة للمعاملة الماليّة، فإنَّنا في المعاملات الإسلامية نسعى لإيجاد أفضلُ حلول تُقدَّمُ لتنظيم حياة النَّاس.
وهذه هي نظرةُ الفقيه أثناء عملِه وتفكيرِه بتقريرِ المعاملة، وهذا تأكيداً على معنى التَّنظيم الذي مَرَّ سابقاً.
وهذه النَّظرةُ تجعل الاختيار بين أقوال الفقهاء أوسع من غيرِه من الأبواب لاسيما المعاملات؛ لأنَّ مسعاه هاهنا الحصول على أكمل وأتم وأحسن هيئة، فإن وجد مثلها في غير مذهبه أمكنه الاستفاد منه، فما كان من المذاهب أقدر على أحسن حل للمشكلة، وأيسر في التطبيق، وأنجح
فرعاية حقِّ كلّ من المتعاقدين على تمامه، وعدم الإفراط والتفريط فيه، هو مقصود كلّ واحدٍ من المتعاقدين، فإن لم تكن المعاملة مهتمة بتحقيقه لا تكون ناجحة، ونلمس هذا جلياً في عمل الفقهاء من سعيهم الحثيث في حفظ حقوق المتعاقدين بالكمال والتمام.
الثاني عشر: تقديم أفضل وأحسن حلّ وهيئة للمعاملة الماليّة، فإنَّنا في المعاملات الإسلامية نسعى لإيجاد أفضلُ حلول تُقدَّمُ لتنظيم حياة النَّاس.
وهذه هي نظرةُ الفقيه أثناء عملِه وتفكيرِه بتقريرِ المعاملة، وهذا تأكيداً على معنى التَّنظيم الذي مَرَّ سابقاً.
وهذه النَّظرةُ تجعل الاختيار بين أقوال الفقهاء أوسع من غيرِه من الأبواب لاسيما المعاملات؛ لأنَّ مسعاه هاهنا الحصول على أكمل وأتم وأحسن هيئة، فإن وجد مثلها في غير مذهبه أمكنه الاستفاد منه، فما كان من المذاهب أقدر على أحسن حل للمشكلة، وأيسر في التطبيق، وأنجح