اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

حفصة لبعض حاجتي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام وبه استدل الإمام الشافعي على عدم البأس في البنيان وحمل الحديث الأول على الصحارى وهذا ليس بشيء لأن جواز الاستدبار في البنيان أما لوجود الحائل بينه وبين القبلة فالصحارى والبنيان سواء أو عدم الجواز في الصحارى لما يخل بالتعظيم للزوم التواجه إلى جهة القبلة والحائل لغو فيه فالبنيان والصحارى سواء في ذلك ونحن نقول () من تعارض القول والفعل والقول مأخوذ عند تعارضهما كما تقرر في أصول الفقه فترجحت رواية حرمة الاستقبال والاستدبار جميعاً لذلك لأن احتمال الانحراف أو في انحراف بحيث يخرج من مسامه القبلة ثابت خصوصاً من صاحب الوحي لا يتميز عند الرائي من بعيد فيحل عليه دفعاً للتعارص بخلاف حديث النهي فإنه نص مفسر لا مجال لهذا التأويل فيه فافهم ويكره البول والتخلي والجماع فوق المسجد كرامة التحريم لأن سطح المسجد له حكم المسجد ولذا لا يبطل الاعتكاف بالصعود عليه ولا يكره تلك فوق سطح بيت فيه مكان أعد للصلاة لأنه لم يأخذ حكم المسجد ويكره البول قائماً عن أمير المؤمنين عمر قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبو قائماً فقال يا عمر لا تبل قائماً فما بلت قائماً رواه الترمذي وابن ماجه وأما ما روى البخاري فبال قائماً فقال محي السنة قيل كان ذلك بعذر والعذر الذي كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال الشافعي كان الوجع لا يستطيع معه القعود والمعتاد للبول وقد روى الحاكم من حديث ابن عمر بال قائماً لوجع كان بباطن ركبتيه هذا هو الصحيح وقيل كان العذر أنه صلى الله عليه وسلم بال في سباطة قوم ولم يكن هناك موضع القعود ولكثرة النجاسة هناك عن أم المؤمنين عائشة الصديقة أنها قالت من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائماً فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعداً رواه الإمام أحمد ولنسائي وهذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن
المجلد
العرض
18%
تسللي / 588