رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
أعلم وأما انقلاب العين فتطهر الخمر اتفاقاً فإن الخمر إذا صار خلا يطهر وحمل بالاتفاق وفي غيرها خلا فذهب الإمام محمد إلى أنه في انقلاب العين يطهر كما إذا صار الميتتة لمحا والسرقين والقذرة تحترق فتصير رماداً
48
يطهر عنده وذهب الإمام أبو يوسف لا يطهر بانقلاب العين فلا يطهر الرماد المذكور ولا يؤكل الملح المذكور والفتوى على قول الإمام محمد وله نظير موجود ولأن النطفة نجس ثم يصير دماً وهو نجس ثم يكون علقة وهي نجسة ثم يكون مضغة وهي طاهرة ثم حيواناً وهو طاهر وإن العين الذي رتب الشارع عليه النجاسة وجعله نوجسا قد زال وحدث حقيقة أخرى وفرع المشائخ على قول الإمام محمد طهارة الصابون المتخذة من الزيت النجس كذا في فتح القدير والطين الممزوج بالتبن النجس طاهر إذا كان التبن مستهلكاً الأرض الطاهر بالخفاف والخف الطاهر بالدلك والثوب الطاهر من الفرك بالمني والجلد الطاهر بالدباغ تشميساً وتتريباً إذا أصابهما الماء وابتلت هل يعود نجساً فيه روايتان عن الإمام أبي حنيفة الفتوى على أنه لا يعود نجساً وهو طاهر جداً لأن هذه الأشياء صارت طاهرة بما جعله الشارع مطهر إياه فبعد إصابة الماء ملاقاة الطاهر بالطاهر فلا وجه لإعادة النجاسة والله أعلم بأحكامه فصل في الاستنجاء وآداب قضاء الفضلات يكره أن يبول مستقبل القبلة ولا يتخلى مستدبر القبلة في رواية وفي الآخرىلا بأس في الأخير وبه قال الإمام أحمد وقال الإمام الشافعي لا بأس بالبول مستقبل القبلة والتخلي مستدبرها في العمران ولا يستقبل في البول ولا يستدبر في الصحاري والرواية الأولى هي المختارة وعلها الفتوى وجهه ما عن أبي ايوب الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا رواه الشيخان فالنهي عن الاستقبال للبول وعن الاستدبار للغائط وجه الرواية الثانية وهو مختار الإمام أحمد ما عن ابن عمر ارتقيت فوق بيت
48
يطهر عنده وذهب الإمام أبو يوسف لا يطهر بانقلاب العين فلا يطهر الرماد المذكور ولا يؤكل الملح المذكور والفتوى على قول الإمام محمد وله نظير موجود ولأن النطفة نجس ثم يصير دماً وهو نجس ثم يكون علقة وهي نجسة ثم يكون مضغة وهي طاهرة ثم حيواناً وهو طاهر وإن العين الذي رتب الشارع عليه النجاسة وجعله نوجسا قد زال وحدث حقيقة أخرى وفرع المشائخ على قول الإمام محمد طهارة الصابون المتخذة من الزيت النجس كذا في فتح القدير والطين الممزوج بالتبن النجس طاهر إذا كان التبن مستهلكاً الأرض الطاهر بالخفاف والخف الطاهر بالدلك والثوب الطاهر من الفرك بالمني والجلد الطاهر بالدباغ تشميساً وتتريباً إذا أصابهما الماء وابتلت هل يعود نجساً فيه روايتان عن الإمام أبي حنيفة الفتوى على أنه لا يعود نجساً وهو طاهر جداً لأن هذه الأشياء صارت طاهرة بما جعله الشارع مطهر إياه فبعد إصابة الماء ملاقاة الطاهر بالطاهر فلا وجه لإعادة النجاسة والله أعلم بأحكامه فصل في الاستنجاء وآداب قضاء الفضلات يكره أن يبول مستقبل القبلة ولا يتخلى مستدبر القبلة في رواية وفي الآخرىلا بأس في الأخير وبه قال الإمام أحمد وقال الإمام الشافعي لا بأس بالبول مستقبل القبلة والتخلي مستدبرها في العمران ولا يستقبل في البول ولا يستدبر في الصحاري والرواية الأولى هي المختارة وعلها الفتوى وجهه ما عن أبي ايوب الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا رواه الشيخان فالنهي عن الاستقبال للبول وعن الاستدبار للغائط وجه الرواية الثانية وهو مختار الإمام أحمد ما عن ابن عمر ارتقيت فوق بيت