رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
ومشائخنا اتفقوا على كراهية التكلم حال الاستنجاء حتى يفرغ عنه ويسن أن يستنجي للبول والغائط بالحجر إذا لم يخف تجاوز النجاسة عن قدر الدرهم لو لم يستنج وإذا خاف ذلك يفترض الاستنجاء بعد الحجر بالماء أما لاثاني فظاهر لأن إزالة النجاسة على هذا التقدير فرض بالماء وأما الأول ففي البول لما مر من الحديث الصحيح استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه وفي البول احتمال الخروج فلا بد من الاستنجاء بالحجر إلى أن يغلب على ظن المستنجي انقطاع ذلك الاحتمال ففي البول الاستنجاء بالحجر ألزم وقد روى البيهقي عن مولى أمير المؤمنين عمر قال كان عمر إذا بال قال ناولني شيئاً أستنجي به فأناوله العود أو الحجر أو يأتي حائطاً يمسح به أو يمسه الأرض قال البيهقي هذا أصح ما في الباب كذا نقل الشيخ عبد الحق يفهم منه جواز الاستنجاء بالعود ولعله يكون بعض الأعواد بحيث يكون جذاباً وأما الاستنجاء للغائط فقد مر أنه صلى الله عليه وسلم استنجى بالحجرين ورمى الروثة وصفة الاستنجاء للبول أن يأخذ الحجر بشماله ولصقه بمخرج البول من دون معاونة باليمين ويديم الإلصاق حتى يبس المخرج ويغلب على ظنه أن لن يخرج شيء من رطوبة البول ولا يلزم على هذا إمساك الذكر باليمين المنهي عنه ولا الاستنجاء باليمين المنهي عنه فإن لم يكن البول جاوز المخرج فقد تم استجاءه المسنون والغسل بعده ندب طلباً لكمال التنظيف والشافعية ذكروا في كيفية الساتنجاء لما أشكل عليهم ذلك أن يأخذ الحجر بيمينه وذكره بشماله ويحركه إلى الحجر ولا يحرك الحجر إليه لئلا يلزم الاستنجاء باليمين هذا تكلف ويلزم الاستعانة باليمين والأصوب ما ذكرنا وقال () الشافعي النهي عن الاستنجاء باليمين مختص بالدبر والنهي عن المس مختص بالذكر فلا إشكال وهذا التخصيص من غير مخصص والنهي عن الاستنجاء باليمين عام وكيفية الاستنجاء من الغائط أن يأخذ الحجر بشماله ثم يقبل ويدبر هكذا يفعل مرة بعد أخرى إلى أن