رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
بهم فخرجوا من البحر عراة فصلوا قعوداً بالماء قال في فتح القدير قال سبط ابن الجوزي رواه الخلال وإن صلى قائماً جاز لأن في القعود السر وفي القيام أداء للأركان فإلى ايهما شاء يميل إلا أن الأركان يفوت إلى خلف والستر يفوت لا إلى خلف فيكون القعود أولى وإن لم يجد المصلي إلا ثوباً نجساً وليس يجد ما يزل به النجاسة فإن كان الطاهر ربعاً أو أكثر من الربع لا يصلي عرياناً بل يصلي مشتملاً على الثوب ولا يعد الصلاة بعد ارتفاع العذر لأن الربع يقوم مقام الكل حال هذا العذر وإن كان الطاهر أقل فكذا عند الإمام محمد وأحد قولي الشافعي لأن خطاب التطهير ساقط منه لعدم الماء فصار كالثوب الطاهر وعندهما متخير لأنه يسقط خطاب التطهير أو خطاب السبر لا على التعيين لأنه إن ستر لزم الصلاة في ثوب نجس وإن احترز عنه يصلي عرياناً فأحد المحذورين لازم ولا أولوية فخطاب أحدهما ساقط لأن الصلاة لا تؤخر بحال لا خطاب التطهير على الخصوص فله أيهما اختار والأفضل أن يصلي بالستر لأن الستر فرض دائم والله أعلم باحكامه فصل في التوجه إلى القبلة التوجه إلى القبلة شرط في الصلاة يفوت الصلاة بفواته لقوله تعالى فولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام ومن صلى إلى غير الكعبة عمداً يكفر كما يكفر إذا صلى مع الحدث لأنه مستخف بالدين ولاصلاة لا لنفس بالترك فإن ترك الفرض نفسه لا يوجب الكفر ما لم يجحد افتراضه ويجب لمن في المسجد الحرام التوجه إلى عين الكعبة ولمن بمكة إلى المسجد الحرام ولمن في الحرم إلى مكة ولمن خارج الحرم إلى الحرم قال في فتح القدير قال صاحب الهداية في التنجيس هذا يشير إلى أن من كان بمعاينة الكعبة فالشرط إصابة عينها ومن لم يكن بمعاينها فالشرط جهتها وهو المختار انتهى فما في المتون أن الشرط في حق المكي إصابة عينها وغير المكي إصابة جهتها لعلة إجمال تفصيله ما ذكر والله أعلم وإصابة الجهة أن يبقى شيء من سطح الوجه مسامت للكعبة أو موارباً لأن