رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
حديث متعلق بالأوقات فإنه بعد حديث جبريل وهذه المعارضة بناء على شدة الحر في ذلك الوقت ويخدشه أنه روى النسائي وأبو داود عن ابن مسعود وقال كان قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام وخمسة الأقدام يكون أقل من المثل فقد علم أن البرد تحصل إذا كان ظل القامة خمس أقدامها فلا تعارض حديث الإبراد وحديث جبريل وقال في فتح القدير أن غاية ما لزم من استدلال الهداية أن وقت الظهر يبقى بعد بلوغ الظل المثل ولا يلزم منه الانتهاء على بلوغ الظل مثلين فالدليل قاصر عن المدعي إلا أن يقال أنه صلى الله عليه وسلم صلى في اليوم الثاني عند بلوغ الظل مثلين فهو المتعين للعصر من دون معارض فما قبله وقت الظهر انتهى وفيه ما فيه والأولى الإحالة على أنه لا قائل بكون ما بعد بلوغ الظل المثل وقبل بلوغه مثلين فافهم ووقت العصر من الأول على المذهبين إلى غروب الشمس لما روى اأبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ادرك ركعة من العصر فقد أدرك العصر رواه الجماعة وأول وقت المغرب من غروب الشمس لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب كما غربت الشمس كما في حديث جبريل وآخر وقته عند غيبوبته الشفق قال الإمام الشافعي في القول الجديد وقت المغرب لا يقبل الاتساع وهو قدر الوضوء والأذان وثلاث ركعات لأن جبريل في اليومين صلى في وقت واحد ولنا ما روى مسلم عن أبي موسى في حديث طويل فيه تعليم الأوقات للسائل ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق وقد علمت أن كل حديث في الأوقات يكون معارضاً لحديث جبريل كان ناسخاً له وحمل في الهداية مجيء جبريل في وقت واحد في اليومين على الأفضل وحينئذٍ فلا معارضة ثم الشفق عندهما الحمرة وعند أيضاً في رواية أسد بن عمرة وبه قال الإمام الشافعي في القول القديم وفي وقاية الرواية وعليه الفتوى واستدلوا بما روى الدارقطني عن ابن عمر أن